فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
ثم نزه سبحانه نفسه عن أن يوصف بغير القدرة فقال :﴿فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾
هذا تنزيه له تعالى عما وصفوه به وتعجيب مما قالوا في شأنه، والملكوت في كلام العرب لفظ مبالغة في الملك كالجبروت والرحموت كأنه قال : فسبحان من بيده مالكية الأشياء الكلية. قال قتادة : ملكوت كل شيء مفاتح كل شيء. وقرئ : ملكة بزنة شجرة، وقرئ : مملكة بزنة مفعلة. والملك والملكوت أبلغ من الجميع.
﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ قرأ الجهور بالفوقية على الخطاب مبنيا للمفعول وقرئ : بالتحتية على الغيبة مبنيا للمفعول أيضا، وقرأ زيد بن علي : على البناء للفاعل أي ترجعون إليه لا إلى غيره، وتردون وتعادون بعد الموت بلا فوت. وذلك في الدار الآخرة بعد البعث.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى