زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ فيه ستة أقوال :
أحدها : بقضاء الله وقدره. والثاني : بأمر الله، رويا عن ابن عباس. والثالث : بمشيئة الله، قاله عطاء. والرابع : إلا أن يأذن الله في ذلك، قاله مقاتل. والخامس : بعلم الله.
والسادس : بتوفيق الله، ذكرهما الزجاج، وابن الأنباري.
قوله تعالى :﴿وَيَجْعَلُ الرّجْسَ﴾ أي : ويجعل الله الرجس. وروى أبو بكر عن عاصم " ونجعل الرجس " بالنون. وفيه خمسة أقوال :
أحدها : أنه السخط، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس.
والثاني : الإثم والعدوان، قاله أبو صالح عن ابن عباس.
والثالث : أنه ما لا خير فيه، قاله مجاهد.
والرابع : العذاب، قاله الحسن، وأبو عبيدة، والزجاج.
والخامس : العذاب والغضب، قاله الفراء.
قوله تعالى :﴿عَلَى الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ﴾ أي : لا يعقلون عن الله أمره ونهيه. وقيل : لا يعقلون حججه ودلائل توحيده.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى