السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿وأن أقم وجهك للدين﴾ عطف على ﴿أن أكون﴾ غير أن صلة أن محكية بصيغة الأمر ولا فرق بينهما في الغرض ؛ لأنّ المقصود وصلها بما تضمن معنى المصدر ليدل معه عليه، وصيغ الأفعال كلها كذلك سواء الخبر منها والطلب، والمعنى : وأمرت بالاستقامة في الدين والاستعداد فيه بأداء الفرائض والانتهاء عن القبائح، أو في الصلاة باستقبال القبلة وقوله :﴿حنيفاً﴾ حال من فاعل أقم أو من الدين أو من الوجه، ومعناه : مائلاً مع الدين غير معوج عنه إلى دين آخر وقوله تعالى :﴿ولا تكونن من المشركين﴾ أي : ممن يشرك بالله في عبادته غيره فتهلك، خطاباً للنبيّ صلى الله عليه وسلم والمراد أمّته، أي : ولا تكونن أيها الإنسان.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى