بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ﴾ يعني : إنَّ الله تعالى، قال لي في القرآن : أن أخلص عملك ودينك ﴿لِلدّينِ حَنِيفاً﴾ يعني : استقم على التوحيد مخلصاً ﴿وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ المشركين﴾ أو يقال : وأمرت أن أكون من المسلمين.
إلى هاهنا أمر النبي ﷺ أن يقول ذلك للكفار، وقد تمّ الكلام إلى هذا الموضع. ثم قال للنبي ﷺ بهذا أمرتك ﴿وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدّينِ حَنِيفًا﴾ يعني : وأمرتك أن تخلص عملك دينك للدين حنيفاً، يعني : استقم على ذلك. والحنف في اللغة، هو الميل والإقبال إلى شيء، لا يرجع عنه أبداً، لهذا سُمِّيَ الرجل أحنف، إذا كان أصابع رجليه مائلاً بعضها إلى بعض.
إلى هاهنا أمر النبي ﷺ أن يقول ذلك للكفار، وقد تمّ الكلام إلى هذا الموضع. ثم قال للنبي ﷺ بهذا أمرتك ﴿وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدّينِ حَنِيفًا﴾ يعني : وأمرتك أن تخلص عملك دينك للدين حنيفاً، يعني : استقم على ذلك. والحنف في اللغة، هو الميل والإقبال إلى شيء، لا يرجع عنه أبداً، لهذا سُمِّيَ الرجل أحنف، إذا كان أصابع رجليه مائلاً بعضها إلى بعض.