النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلِّدِينِ حَنِيفاً﴾ أي استقم بإقبال وجهك على ما أمرت به من الدين حنيفاً، وقيل أنه أراد بالوجه النفس.
و ﴿حَنِيفاً﴾ فيه ستة تأويلات :
أحدها : أي حاجاً، قاله ابن عباس والحسن والضحاك وعطية والسدي.
الثاني : متبعاً، قاله مجاهد.
الثالث : مستقيماً، قاله محمد بن كعب.
الرابع : مخلصاً، قاله عطاء.
الخامس : مؤمناً بالرسل كلهم، قاله أبو قلابة قال حمزة بن عبد المطلب :
حمدت الله حين هدى فؤاديمن الإشراك للدين الحنيف(١)
السادس : سابقاً إلى الطاعة، مأخوذ من الحنف(٢) في الرجلين وهو أن تسبق إحداهما الأخرى.
١ سقط من ق..
٢ وعلى هذا فالحنف يكون بمعنى الميل باعوجاج وقد يسمى معوج الرجلين حنيفا تفاؤلا بالاستقامة كما يقال للديغ سليم وللصحراء المهلكة مفازة انظر تفسير القرطبي ٢/١٣٩، ١٤٠..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى