التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة بنداء آخر - أمر رسوله - ﷺ - أن يوجهه للناس فقال :{ قُلْ يا أيها الناس قَدْ جَآءَكُمُ الحق مِن رَّبِّكُمْ...
أى : قل - يا أيها الرسول الكريم - مخاطبا جميع الناس، سواء منهم من سمع نداءك أو من سيبلغه هذا النداء من بعدك قل لهم جميعا :﴿قَدْ جَآءَكُمُ الحق﴾ المتمثل في كتاب الله وفى سنتى ﴿مِن رَّبِّكُمْ﴾ وليس من أحد سواه.
﴿فَمَنُ اهتدى﴾ إلى هذا الحق، وعمل بمقتضاه ﴿فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾ أى : فإنما تكون منفعة هدايته لنفسه لا لغيره.
﴿وَمَن ضَلَّ﴾ عن هذا الحق وأعرض عنه ﴿فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا﴾ أى : فإنما يكون وبال ضلاله على نفسه.
﴿وَمَآ أَنَاْ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ﴾ أى بحفيظ يحفظ أموركم، وإنما أنا بشير ونذير والله وحده هو الذي يتولى محاسبتكم على أعمالكم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى