المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
هذه مخاطبة لجميع الكفار مستمرة مدى الدهر، ﴿الحق﴾ هو القرآن والشرع الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم(١)، ﴿فمن اهتدى﴾، أي اتبع الحق وتدين به فإنما يسعى لنفسه لأنه يوجب لها رحمة الله، ويدفع عذابه، ﴿ومن ضل﴾ أي حاد عن طريق الحق ولم ينظر بعين الحقيقة وكفر بالله عز وجل فيضل ذلك، وقوله ﴿وما أنا عليكم بوكيل﴾، أي لست بآخذكم ولا بد بالإيمان وإنما أنا مبلغ، وهذه الآية منسوخة بالقتال(٢).
١ - وقيل: الحق هو الرسول صلى الله عليه وسلم..
٢ - وذهب بعض العلماء إلى أن الآية محكمة غير منسوخة، وكذلك الآية التي بعدها، وحملوا قوله تعالى: ﴿وما أنا عليكم بوكيل﴾ على أنه ليس بحفيظ على أعمالهم ليجازيهم عليها، بل ذلك لله، وكذلك حملوا قوله: ﴿واصبر﴾ على الصبر على طاعة الله وحمل أثقال النبوة وأداء الرسالة، وعلى هذا لا تعارض بين الآيتين وبين آية السيف. قال أبو حيان في البحر: "وإلى هذا مال المحققون"..
٢ - وذهب بعض العلماء إلى أن الآية محكمة غير منسوخة، وكذلك الآية التي بعدها، وحملوا قوله تعالى: ﴿وما أنا عليكم بوكيل﴾ على أنه ليس بحفيظ على أعمالهم ليجازيهم عليها، بل ذلك لله، وكذلك حملوا قوله: ﴿واصبر﴾ على الصبر على طاعة الله وحمل أثقال النبوة وأداء الرسالة، وعلى هذا لا تعارض بين الآيتين وبين آية السيف. قال أبو حيان في البحر: "وإلى هذا مال المحققون"..