مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى ﴿قل يا أيها الناس قد جاءكم الحق من ربكم فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها وما أنا عليكم بوكيل﴾
واعلم أنه تعالى لما قرر الدلائل المذكورة في التوحيد والنبوة والمعاد وزين آخر هذه السورة بهذه البيانات الدالة على كونه تعالى مستبدا بالخلق والإبداع والتكوين والاختراع، ختمها بهذه الخاتمة الشريفة العالية، وفي تفسيرها وجهان : الأول : أنه من حكم له في الأزل بالاهتداء، فسيقع له ذلك، ومن حكم له بالضلال، فكذلك. ولا حيلة في دفعه، الثاني : وهو الكلام اللائق بالمعتزلة قال القاضي : إنه تعالى بين أنه أكمل الشريعة وأزاح العلة وقطع المعذرة ﴿فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها وما أنا عليكم بوكيل﴾ فلا يجب علي من السعي في إيصالكم إلى الثواب العظيم، وفي تخليصكم من العذاب الأليم أزيد مما فعلت، قال ابن عباس : هذه الآية منسوخة بآية القتال.
واعلم أنه تعالى لما قرر الدلائل المذكورة في التوحيد والنبوة والمعاد وزين آخر هذه السورة بهذه البيانات الدالة على كونه تعالى مستبدا بالخلق والإبداع والتكوين والاختراع، ختمها بهذه الخاتمة الشريفة العالية، وفي تفسيرها وجهان : الأول : أنه من حكم له في الأزل بالاهتداء، فسيقع له ذلك، ومن حكم له بالضلال، فكذلك. ولا حيلة في دفعه، الثاني : وهو الكلام اللائق بالمعتزلة قال القاضي : إنه تعالى بين أنه أكمل الشريعة وأزاح العلة وقطع المعذرة ﴿فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها وما أنا عليكم بوكيل﴾ فلا يجب علي من السعي في إيصالكم إلى الثواب العظيم، وفي تخليصكم من العذاب الأليم أزيد مما فعلت، قال ابن عباس : هذه الآية منسوخة بآية القتال.