أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿مكانكم﴾ : أي الزموا مكانكم لا تفارقوه.
﴿فزيلنا بينهم﴾ : فرقنا بينهم.
المعنى :
فقال تعالى :﴿ويوم نحشرهم جميعاً﴾ أي في عرصات القيامة ﴿ثم نقول للذين أشركوا﴾ أي بِنا آلهة عبدوها دوننا ﴿مكانكم﴾ أي قفوا لا تبرحوا مكانكم ﴿أنتم وشركاؤكم﴾، ثم يزايل الله تعالى أي يفرق بينهم وهو معنى قوله تعالى ﴿فزيلنا بينهم﴾ ولا شك أنهم يقولون ربنا هؤلاء شركاؤنا الذين ندعو من دونك فلذا ذكر تعالى ردهم عليهم في قوله ﴿وقال شركاؤهم ما كنتم إيانا تعبدون﴾ أي لأننا ما كنا نسمعكم ولا نبصركم ولا أمرناكم بعبادتنا وهذا قول كل من عُبد من دون الله من سائر الأجناس.
الهداية
من الهداية :
- تقرير معتقد البعث والجزاء بعرض صادق واضح له.
- تبرؤ ما عُبد من دون الله من عابدين وسواء كان المعبود ملكاً أو إنساناً أو جاناً أو شجراً أو حجراً الكل يتبرأ من عابديه ويستشهد الله تعالى عليه.
أما الآيات الثالثة والرابعة والخامسة فإنها تضمنت عرضاً سريعاً لحشر الناس يوم القيامة، والمراد بذلك تقرير عقيدة الإِيمان باليوم الآخر.