تيسير الكريم الرحمن — السعدي
عن الكتاب
{ ٢٨ - ٣٠ ْ } ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ مَا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ * فَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِنْ كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ * هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ ْ﴾
يقول تعالى :﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ْ﴾ أي : نجمع جميع الخلائق، لميعاد يوم معلوم، ونحضر المشركين، وما كانوا يعبدون من دون الله.
﴿ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ ْ﴾ أي : الزموا مكانكم ليقع التحاكم والفصل بينكم وبينهم.
﴿فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ ْ﴾ أي : فرقنا بينهم، بالبعد البدني والقلبي، وحصلت بينهم العداوة الشديدة، بعد أن بذلوا لهم في الدنيا خالص المحبة وصفو الوداد، فانقلبت تلك المحبة والولاية بغضًا وعداوة.
وتبرأ شُرَكَاؤُهُمْ منهم وقالوا :﴿مَا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ ْ﴾ فإننا ننزه الله أن يكون له شريك، أو نديد.
يقول تعالى :﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ْ﴾ أي : نجمع جميع الخلائق، لميعاد يوم معلوم، ونحضر المشركين، وما كانوا يعبدون من دون الله.
﴿ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ ْ﴾ أي : الزموا مكانكم ليقع التحاكم والفصل بينكم وبينهم.
﴿فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ ْ﴾ أي : فرقنا بينهم، بالبعد البدني والقلبي، وحصلت بينهم العداوة الشديدة، بعد أن بذلوا لهم في الدنيا خالص المحبة وصفو الوداد، فانقلبت تلك المحبة والولاية بغضًا وعداوة.
وتبرأ شُرَكَاؤُهُمْ منهم وقالوا :﴿مَا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ ْ﴾ فإننا ننزه الله أن يكون له شريك، أو نديد.