كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَآءِ﴾ ؛ أي قل لكفَّار مكَّة : مَن يرزُقكم من السَّماء المطرَ ؛ و ؛ مِنَ ﴿وَالأَرْضِ﴾ ؛ النباتَ والثمارَ، ﴿أَمَّن يَمْلِكُ﴾ يقدرُ على أن يخلُقَ لكم، ﴿السَّمْعَ والأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ﴾ ؛ أي مَن يُخرِجُ الحيَّ مِن النُّطفةِ، ﴿وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾ ؛ أي مَن يخرِجُ النطقةَ من الحيِّ، والفرخَ من البيضةِ، والبيضةَ من الفرخِ، والسُّنبلةَ من الحبَّة، والحبةَ من السُّنبلةِ، ﴿وَمَن يُدَبِّرُ الأَمْرَ﴾ ؛ أمَرَ العبادَ على وجهِ الحكمة، ﴿فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ﴾ ؛ فيعرِفُون باللهِ تعالى هو الذي يفعلُ هذه الأشياءَ، وأنَّ الأصنامَ لا تقدرُ على شيءْ من هذا، ﴿فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ﴾ ؛ فقُل لَهم يا مُحَمَّد : أفَلا تخافون من عقاب الله، ولِمَ تعبدون الأصنامَ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى