الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿ويوم نحشرهم﴾ قال : الحشر الموت.
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله ﴿فزيلنا بينهم﴾ قال : فرقنا بينهم.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد رضي الله عنه قال : يأتي على الناس يوم القيامة ساعة فيها لين، يرى أهل الشرك أهل التوحيد يغفر لهم فيقولون ﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾ [الأنعام: ٢٣] قال الله ﴿أنظر كيف كذبوا على أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون﴾ [الأنعام: ٢٤] ثم يكون من بعد ذلك ساعة فيها شدة، تنصب لهم الآلهة التي كانوا يعبدون من دون الله فيقول : هؤلاء الذين كنتم تعبدون من دون الله؟ فيقولون : نعم، هؤلاء الذين كنا نعبد. فتقول لهم الآلهة : والله ما كنا نسمع ولا نبصر ولا نعقل ولا نعلم أنكم كنتم تعبدوننا. فيقولون : بلى، والله لإِياكم كنا نعبد. فتقول لهم الآلهة ﴿فكفى بالله شهيداً بيننا وبينكم إن كنا عن عبادتكم لغافلين﴾.
وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله ﷺ « يمثل لهم يوم القيامة ما كانوا يعبدون من دون الله فيتبعونهم حتى يوردوهم النار، ثم تلا رسول الله ﷺ ﴿هنالك تبلوا كل نفس ما أسلفت﴾ ».
وأخرج ابن المنذر عن ابن مسعود رضي الله عنه. أنه كان يقرأ « هنالك تتلو » بالتاء قال : هنالك تتبع.
وأخرج أبو الشيخ عن السدي رضي الله عنه « هنالك تتلو » يقال : تتبع.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد رضي الله عنه ﴿هنالك تبلوا﴾ يقول : تختبر.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن رضي الله عنه ﴿هنالك تبلوا كل نفس ما أسلفت﴾ قال : عملت.
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن ابن زيد رضي الله عنه ﴿هناك تبلوا﴾ قال : تعاين ﴿كل نفس ما أسلفت﴾ قال : عملت ﴿وضل عنهم ما كانوا يفترون﴾ قال : ما كانوا يدعون معه من الأنداد.
وأخرج أبو الشيخ عن السدي رضي الله عنه في قوله ﴿وردوا إلى الله مولاهم الحق﴾ قال : نسختها قوله ﴿مولى الذين آمنوا وإن الكافرين لا مولى لهم﴾ [محمد: ١١].
وأخرج ابن أبي حاتم عن حرملة بن عبد العزيز قال : قلت لمالك بن أنس رضي الله عنه : ما تقول في رجل أمره يقيني؟ قال : ليس ذلك من الحق. قال الله ﴿فماذا بعد الحق إلا الضلال﴾.
وأخرج ابن أبي حاتم عن أشهب رضي الله عنه قال : سئل مالك عن شهادة اللعاب بالشطرنج والنرد فقال : أما من أدمنها فما أرى شهادتهم طائلة. يقول الله ﴿فماذا بعد الحق إلا الضلال﴾ والله أعلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى