الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿مِّنَ السَّمَآءِ﴾ :" مِنْ " يجوز أَنْ تكونَ لابتداء الغاية، وأن تكونَ للتبعيضِ، وأن تكونَ لبيان الجنس، ولا بد على هذين الوجهين من تقديرِ مضافٍ محذوف، أي : من أهل السماء.
قوله :﴿أَمْ﴾ هذه " أم " المنقطعة لأنه لم تتقدَّمْها همزةُ استفهام ولا تسوية، ولكن إنما تُقَدَّر هنا ب " بل " وحدها دونَ الهمزة. وقد تقرَّر أن المنقطعةَ عند الجمهور تُقَدَّر بهما، وإنما لم تتقدَّرْ هنا ب " بل " والهمزةِ، لأنَّها وقع بعدها اسم استفهام صريح وهو " مَنْ "، فهو كقوله تعالى :﴿أَمَّا ذَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [النمل: ٨٤]. والإِضرابُ هنا على القاعدةِ المقررة في القرآن أنه إضرابُ انتقالٍ لا إضرابُ إبطالٍ

تفسير هذه الآية من كتب أخرى