غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
القراءات :﴿كلمات ربك﴾ وكذلك في آخر السورة على الجمع : أبو جعفر ونافع وابن عامر ﴿لا يهدي﴾ مثل ﴿يرمي﴾ : حمزة وعلي وخلف ﴿يهدي﴾ بسكون الهاء وتشديد الدال : أبو جعفر ونافع غير ورش وعباس وأبو عمرو غير عباس بإشمام الفتحة قليلاً ﴿يهدي﴾ بكسر الهاء وتشديد الدال : عاصم غير يحيى وجبلة ورويس ﴿يهدي﴾ بكسرتين والتشديد : يحيى ﴿يهدي﴾ بفتحتين والتشديد : ابن كثير وابن عامر وورش وسهل ويعقوب غير رويس.
الوقوف :﴿يدبر الأمر﴾ ط ﴿الله﴾ ج ﴿تتقون﴾ ه ج ط ﴿ربكم الحق﴾ ج ط للاستفهام مع الفاء ﴿إلا الضلال﴾ ج ط ﴿تصرفون﴾ ه ﴿لا يؤمنون﴾ ه ﴿ثم يعيده﴾ الأول ط ﴿تؤفكون﴾ ه ﴿إلى الحق﴾ ط ﴿للحق﴾ ط ﴿أن يهدي﴾ ج ط لما مر ﴿فما لكم﴾ ص لحق الاستفهام الثاني ﴿تحكمون﴾ ه ط ﴿إلا ظناً﴾ ط ﴿شيئاً﴾ ط ﴿شيئاً﴾ ط ﴿يفعلون﴾ ه ﴿العالمين﴾ ه ﴿افتراء﴾ ط ﴿صادقين﴾ ه ﴿تأويله﴾ ط ﴿الظالمين﴾ ه ﴿لا يؤمن به﴾ ط ﴿بالمفسدين﴾ ه ﴿عملكم﴾ ج لأن ﴿أنتم﴾ مبتدأ والعامل واحد ﴿تعملون﴾ ه.
التفسير : لما بين فضائح عبدة الأوثان أكدها بالحجج اللامعة والبراهين القاطعة من أحوال الرزق والموت والحياة والإبداء والإعادة والإرشاد والهداية، وقد بنى الحجج على الاستفهام وتفويض الجواب إلى المسؤول ليكون أبلغ في إلزام الحجة وأوقع في النفوس. فالحجة الأولى قوله :﴿قل من يرزقكم من السماء والأرض﴾ بإنزال الأمطار النافعة الموجبة لتولد الأغذية النباتية والحيوانية في الأرض بعد رعاية شرائط تربيتها وإنمائها وحفظها من العاهات. ﴿أمن يملك السمع والأبصار﴾ خص الحاستين بالذكر لما في خلقهما وتسويتهما من الفطرة العجيبة، وكان ﷺ يقول :«سبحان من بَصَّرَ بشحم وأسمع بعظم وأنطق بلحم » ولما في تحصينهما في الآفات في المدد الطوال وهما لطيفان يؤذيهما أدنى شيء مزيد قدرة ورأفة. ﴿ومن يخرج الحي من الميت﴾ الحيوان الماشي والطائر من النطفة والبيضة وقد مر سائر الأقوال في سورة الأنعام. ﴿ومن يدبر الأمر﴾ عمم بعدما خصص لأن أقسام تدبيره تعالى في العالم العلوي والعالم السفلي وعالمي الغيب والشهادة أمور لا نهاية لها. وذكر كلها كالمتعذر. ﴿فسيقولون الله﴾ وفيه دليل على أنهم كانوا يعبدون الأصنام بناء على أنها شفعاؤهم وأنها تقربهم إلى الله زلفى، ولكنهم كانوا مخطئين في هذا الاعتقاد فلهذا ختم الآية بقوله ﴿فقل أفلا تتقون﴾ الله الذي اعترفتم بأنه سبب فيضان جميع الخيرات فكيف أشركتم بعبادته الجمادات التي لا تقدر على نفع أو ضر.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: التأويل :﴿قل من يرزقكم﴾ أي من ينزل من سماء النفس مطر الهواجس ويخرج من أرض النفس نبات الأفعال والأعمال، وينزل من سماء القلب مطر أثار فيض الروح ويخرج من أرض النفس نبات الصفات البشرية والحيوانية. أو ينزل من سماء الروح مطر فيض الروح ويخرج من أرض القلب نبات الأوصاف الحميدة، أو ينزل من سماء القدرة مطر تجلي الصفات والفيض الرباني ويخرج من أرض الروح المحبة والأخلاق الإلهية، أو ينزل من سماء الذات مطر تجلي الصفات ويخرج من أرض الوجود نبات الفناء في الله وثمرات البقاء بالله ﴿أمن يملك السمع والأبصار﴾ فيكون سمعه الذي به يسمع، وبصره الذي به يبصر. ﴿يخرج الحي من الميت﴾ النفس من القالب والقلب من الروح والروح من القلب وبالعكوس ﴿ومن يدبر﴾ أمر الإنسان بالتربية من التراب إلى أن يصل إلى رب الأرباب. فسيقولون هذه الأحوال كلها من الله فقل لمن بلغ نظره إلى هذه المراتب العلية وإنها عتبة باب التوحيد والمعرفة ﴿أفلا تتقون﴾ بالله من غيره لتدخلوا بيت الوحدة ﴿كذلك حقت كلمة ربك﴾ هكذا جرى القلم في الأزل على الذين خرجوا عن قبول فيض النور حين رش على الخلق من نوره. ﴿وتفصيل الكتاب﴾ وتفصيل الجملة التي هي مكتوبة عنده في أم الكتاب وهو علمه القائم بذاته. ﴿وربك أعلم بالمفسدين﴾ الذين أفسدوا استعدادهم الفطري والله أعلم.
القراءات :﴿كلمات ربك﴾ وكذلك في آخر السورة على الجمع : أبو جعفر ونافع وابن عامر ﴿لا يهدي﴾ مثل ﴿يرمي﴾ : حمزة وعلي وخلف ﴿يهدي﴾ بسكون الهاء وتشديد الدال : أبو جعفر ونافع غير ورش وعباس وأبو عمرو غير عباس بإشمام الفتحة قليلاً ﴿يهدي﴾ بكسر الهاء وتشديد الدال : عاصم غير يحيى وجبلة ورويس ﴿يهدي﴾ بكسرتين والتشديد : يحيى ﴿يهدي﴾ بفتحتين والتشديد : ابن كثير وابن عامر وورش وسهل ويعقوب غير رويس.
الوقوف :﴿يدبر الأمر﴾ ط ﴿الله﴾ ج ﴿تتقون﴾ ه ج ط ﴿ربكم الحق﴾ ج ط للاستفهام مع الفاء ﴿إلا الضلال﴾ ج ط ﴿تصرفون﴾ ه ﴿لا يؤمنون﴾ ه ﴿ثم يعيده﴾ الأول ط ﴿تؤفكون﴾ ه ﴿إلى الحق﴾ ط ﴿للحق﴾ ط ﴿أن يهدي﴾ ج ط لما مر ﴿فما لكم﴾ ص لحق الاستفهام الثاني ﴿تحكمون﴾ ه ط ﴿إلا ظناً﴾ ط ﴿شيئاً﴾ ط ﴿شيئاً﴾ ط ﴿يفعلون﴾ ه ﴿العالمين﴾ ه ﴿افتراء﴾ ط ﴿صادقين﴾ ه ﴿تأويله﴾ ط ﴿الظالمين﴾ ه ﴿لا يؤمن به﴾ ط ﴿بالمفسدين﴾ ه ﴿عملكم﴾ ج لأن ﴿أنتم﴾ مبتدأ والعامل واحد ﴿تعملون﴾ ه.
الوقوف :﴿يدبر الأمر﴾ ط ﴿الله﴾ ج ﴿تتقون﴾ ه ج ط ﴿ربكم الحق﴾ ج ط للاستفهام مع الفاء ﴿إلا الضلال﴾ ج ط ﴿تصرفون﴾ ه ﴿لا يؤمنون﴾ ه ﴿ثم يعيده﴾ الأول ط ﴿تؤفكون﴾ ه ﴿إلى الحق﴾ ط ﴿للحق﴾ ط ﴿أن يهدي﴾ ج ط لما مر ﴿فما لكم﴾ ص لحق الاستفهام الثاني ﴿تحكمون﴾ ه ط ﴿إلا ظناً﴾ ط ﴿شيئاً﴾ ط ﴿شيئاً﴾ ط ﴿يفعلون﴾ ه ﴿العالمين﴾ ه ﴿افتراء﴾ ط ﴿صادقين﴾ ه ﴿تأويله﴾ ط ﴿الظالمين﴾ ه ﴿لا يؤمن به﴾ ط ﴿بالمفسدين﴾ ه ﴿عملكم﴾ ج لأن ﴿أنتم﴾ مبتدأ والعامل واحد ﴿تعملون﴾ ه.
التفسير : لما بين فضائح عبدة الأوثان أكدها بالحجج اللامعة والبراهين القاطعة من أحوال الرزق والموت والحياة والإبداء والإعادة والإرشاد والهداية، وقد بنى الحجج على الاستفهام وتفويض الجواب إلى المسؤول ليكون أبلغ في إلزام الحجة وأوقع في النفوس. فالحجة الأولى قوله :﴿قل من يرزقكم من السماء والأرض﴾ بإنزال الأمطار النافعة الموجبة لتولد الأغذية النباتية والحيوانية في الأرض بعد رعاية شرائط تربيتها وإنمائها وحفظها من العاهات. ﴿أمن يملك السمع والأبصار﴾ خص الحاستين بالذكر لما في خلقهما وتسويتهما من الفطرة العجيبة، وكان ﷺ يقول :«سبحان من بَصَّرَ بشحم وأسمع بعظم وأنطق بلحم » ولما في تحصينهما في الآفات في المدد الطوال وهما لطيفان يؤذيهما أدنى شيء مزيد قدرة ورأفة. ﴿ومن يخرج الحي من الميت﴾ الحيوان الماشي والطائر من النطفة والبيضة وقد مر سائر الأقوال في سورة الأنعام. ﴿ومن يدبر الأمر﴾ عمم بعدما خصص لأن أقسام تدبيره تعالى في العالم العلوي والعالم السفلي وعالمي الغيب والشهادة أمور لا نهاية لها. وذكر كلها كالمتعذر. ﴿فسيقولون الله﴾ وفيه دليل على أنهم كانوا يعبدون الأصنام بناء على أنها شفعاؤهم وأنها تقربهم إلى الله زلفى، ولكنهم كانوا مخطئين في هذا الاعتقاد فلهذا ختم الآية بقوله ﴿فقل أفلا تتقون﴾ الله الذي اعترفتم بأنه سبب فيضان جميع الخيرات فكيف أشركتم بعبادته الجمادات التي لا تقدر على نفع أو ضر.
القراءات :﴿كلمات ربك﴾ وكذلك في آخر السورة على الجمع : أبو جعفر ونافع وابن عامر ﴿لا يهدي﴾ مثل ﴿يرمي﴾ : حمزة وعلي وخلف ﴿يهدي﴾ بسكون الهاء وتشديد الدال : أبو جعفر ونافع غير ورش وعباس وأبو عمرو غير عباس بإشمام الفتحة قليلاً ﴿يهدي﴾ بكسر الهاء وتشديد الدال : عاصم غير يحيى وجبلة ورويس ﴿يهدي﴾ بكسرتين والتشديد : يحيى ﴿يهدي﴾ بفتحتين والتشديد : ابن كثير وابن عامر وورش وسهل ويعقوب غير رويس.
الوقوف :﴿يدبر الأمر﴾ ط ﴿الله﴾ ج ﴿تتقون﴾ ه ج ط ﴿ربكم الحق﴾ ج ط للاستفهام مع الفاء ﴿إلا الضلال﴾ ج ط ﴿تصرفون﴾ ه ﴿لا يؤمنون﴾ ه ﴿ثم يعيده﴾ الأول ط ﴿تؤفكون﴾ ه ﴿إلى الحق﴾ ط ﴿للحق﴾ ط ﴿أن يهدي﴾ ج ط لما مر ﴿فما لكم﴾ ص لحق الاستفهام الثاني ﴿تحكمون﴾ ه ط ﴿إلا ظناً﴾ ط ﴿شيئاً﴾ ط ﴿شيئاً﴾ ط ﴿يفعلون﴾ ه ﴿العالمين﴾ ه ﴿افتراء﴾ ط ﴿صادقين﴾ ه ﴿تأويله﴾ ط ﴿الظالمين﴾ ه ﴿لا يؤمن به﴾ ط ﴿بالمفسدين﴾ ه ﴿عملكم﴾ ج لأن ﴿أنتم﴾ مبتدأ والعامل واحد ﴿تعملون﴾ ه.