تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :( قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنْ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ ) الآية يحاجهم، يعني أهل مكة في التوحيد لأنها مكية.
وقوله تعالى :( قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنْ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ) الآية أي من يدبر [ الرزق في السماء، ومن يدبر الرزق ][ من م، ساقطة من الأصل ] في الأرض ؟ يحتمل وجهين :
أحدهما[ في الأصل وم : أي ] : من نزل لكم الرزق من السماء، ومن يستخرج لكم الرزق [ من الأرض ][ ساقطة من الأصل وم ] ؟
والثاني :( قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنْ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ) أي من يدبر الرزق في السماء، ومن يدبر الرزق في الأرض ؟ لا أحد يملك استنزال الرزق من السماء واستخراج الرزق من الأرض. وكذلك لا أحد يملك تدبيره في السماء والأرض سواه، ولا أحد يملك إنشاء السمع والبصر، ولا[ الواو ساقطة من الأصل وم ] أحد يملك إخراج الميِّت من الحي ولا تدبير الأمر ؛ يعرفون حقيقة ماهية السمع والبصر، ولا [ يعرفون كيفيتها ][ في الأصل وم : يكتفيهما ]، فكيف يملكون إنشاء السمع والبصر ونصبهما ؟ ولا يملك أحد سواء إصلاح ما ذكر إذا فسد ذلك. فأقروا أنه لا يملك أحد سوى الله ذلك، وهو قولهم :( فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ ) بوائقه ونقمته.
أو يقول :( أفلا تتقون ) عبادة غيره دونه وإشراك غيره في ألوهيته وربوبيته ؟ أو يقول :( أفلا تتقون ) صرف شكره إلى غيره، وقد أقررتم أنه المنعم عليكم هذه [ النِّعَمَ ] لا من تعبدون دونه ؟ أو يقول، والله أعلم : إذا عرفتم ما ذكر ( أفلا تتقون ) مخالفته وعصيانه ؟
فإذا أقروا أن الذي يملك تدبير ما بين السماء والأرض، وهو الذي يستحق العبادة والقيام بشكره، فإذا ضيعوا ذلك جمعهم عليه اسم الضلال، وفذلك قوله :( فماذا بعد الحق إلا الضلال )[يونس: ٣٢].
وقوله تعالى :( قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنْ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ) الآية أي من يدبر [ الرزق في السماء، ومن يدبر الرزق ][ من م، ساقطة من الأصل ] في الأرض ؟ يحتمل وجهين :
أحدهما[ في الأصل وم : أي ] : من نزل لكم الرزق من السماء، ومن يستخرج لكم الرزق [ من الأرض ][ ساقطة من الأصل وم ] ؟
والثاني :( قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنْ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ) أي من يدبر الرزق في السماء، ومن يدبر الرزق في الأرض ؟ لا أحد يملك استنزال الرزق من السماء واستخراج الرزق من الأرض. وكذلك لا أحد يملك تدبيره في السماء والأرض سواه، ولا أحد يملك إنشاء السمع والبصر، ولا[ الواو ساقطة من الأصل وم ] أحد يملك إخراج الميِّت من الحي ولا تدبير الأمر ؛ يعرفون حقيقة ماهية السمع والبصر، ولا [ يعرفون كيفيتها ][ في الأصل وم : يكتفيهما ]، فكيف يملكون إنشاء السمع والبصر ونصبهما ؟ ولا يملك أحد سواء إصلاح ما ذكر إذا فسد ذلك. فأقروا أنه لا يملك أحد سوى الله ذلك، وهو قولهم :( فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ ) بوائقه ونقمته.
أو يقول :( أفلا تتقون ) عبادة غيره دونه وإشراك غيره في ألوهيته وربوبيته ؟ أو يقول :( أفلا تتقون ) صرف شكره إلى غيره، وقد أقررتم أنه المنعم عليكم هذه [ النِّعَمَ ] لا من تعبدون دونه ؟ أو يقول، والله أعلم : إذا عرفتم ما ذكر ( أفلا تتقون ) مخالفته وعصيانه ؟
فإذا أقروا أن الذي يملك تدبير ما بين السماء والأرض، وهو الذي يستحق العبادة والقيام بشكره، فإذا ضيعوا ذلك جمعهم عليه اسم الضلال، وفذلك قوله :( فماذا بعد الحق إلا الضلال )[يونس: ٣٢].