لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
﴿قل هل من شركائكم﴾ أي قل يا محمد لهؤلاء المشركين هل من شركائكم يعني هذه الأصنام التي تزعمون أنها آلهة ﴿من يبدأ الخلق﴾ يعني من يقدر على أن ينشئ الخلق على غير مثال سبق ﴿ثم يعيده﴾ أي ثم يعيده بعد الموت كهيئته أول مرة، وهذا السؤال استفهام إنكار ﴿قل﴾ أي : قل أنت يا محمد ﴿الله يبدأ الخلق ثم يعيده﴾ يعني أن الله هو القادر على ابتداء الخلق وإعادته ﴿فأنى تؤفكون﴾ يعنى فأنى تصرفون عن قصد السبيل والمراد من هذا التعجب من أحوالهم كيف تركوا هذا الأمر الواضح وعدلوا عنه إلى غيره.