نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما قسمتهم هذه الآية قسمين، وتليت بذكر القسم الثاني بالواو(١)، عرف أنه معطوف على مطوى القسم الأول، فكان كأنه قيل : فإن صدقوك فقل : الله ولي هدايتكم ولي مثل(٢) أجوركم بنسبتي فيها فضلاً من ربي :﴿(٣)وإن(٤) كذبوك فقل﴾ أي(٥) قول منصف معتمد على قادر عالم ﴿لي عملي﴾ بالإيمان والطاعة ﴿ولكم عملكم﴾ ما لأحد من ولاعليه من جزاء الآخر شيء ؛ ثم صرح بالمقصود من ذلك بقوله محذراً لهم(٦) :﴿أنتم بريئون مما أعمل﴾ أي فإن كان خيراً لم يكن لكم(٧) منه شيء وإن كان غيره لم يكن عليكم منه شيء ﴿وأنا بريء مما تعملون﴾ لا جناح عليّ في شيء منه لأني لا أقدر على ردكم عنه ؛ والبراءة : قطع العلقة الذي يوجب رفع المطالبة، ولا حاجة إلى ادعاء نسخ هذه الآية بآية السيف، فإنه لا منافاة بينهما، لأن هذه في رفع لحاق الإثم وهو لا ينافي الجهاد.
١ زيدت الواو بعده في ظ..
٢ زيد من ظ..
٣ من ظ والقرآن الكريم، وفي الأصل: فإن..
٤ من ظ والقرآن الكريم، وفي الأصل: فإن..
٥ زيد من ظ..
٦ في ظ: لكم..
٧ من ظ، وفي الأصل: له..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى