اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
ثم قال :﴿وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّي عَمَلِي﴾، وجزاؤه " ولكُم عملُكُم "، وجزاؤه ﴿أَنتُمْ بريئون مِمَّآ أَعْمَلُ وَأَنَاْ برياء مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [يونس: ٤١]، هذا كقوله - تعالى - :﴿لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾ [الشورى: ١٥]، ومعنى الكلام : الردع والزجر، وقيل : معناه : استمالة قلوبهم، قال مقاتلٌ والكلبيُّ :" هذه الآية منسوخة بآية السيف "، وهذا بعيدٌ ؛ لأنَّ شرط النَّاسخ أن يكون رافعاً لحكم المنسوخِ، ومدلُول هذه الآية : اختصاص كلِّ واحد بأفعاله، وثمراتها من الثواب والعقاب، وذلك لا يقتضي حرمة القتال، فآية القتال ما رفعت شيئاً من مدلولات هذه الآية، فكان القولُ بالنسخ باطلاً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى