التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وقوله :﴿وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنتُمْ بريائون مِمَّآ أَعْمَلُ وَأَنَاْ برياء مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾ إرشاد من الله - تعالى - لنبيه - ﷺ - إذا ما لج أعداؤه في طغيانهم.
أى : وإن تمادى هؤلاء الأشرار في طغيانهم وفى تكذيبهم لك يا محمد، فقل لهم : أنا مسئول عن عملي أمام الله، وأنتم مسئولون عن أعمالكم أمامه - سبحانه - وأنتم بريئون مما أعمله فلا تؤاخذوني عليه، وأنا برئ كذلك من أعمالكم فلا يؤاخذني الله عليها.
فالآية الكريمة تسلية للرسول - ﷺ - عما أصابه من قومه. وإعلام له بأن وظيفته البلاغ، أما حسابهم على أعمالهم فعلى الله - تعالى -.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى