المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقوله ﴿وإن كذبوك﴾، آية مناجزة لهم ومتاركة وفي ضمنها وعيد وتهديد، وهذه الآية نحو قوله ﴿قل يا آيها الكافرون﴾ [الكافرون: ١] إلى آخر السورة، وقال كثير من المفسرين منهم ابن زيد : هذه الآية منسوخة بالقتال لأن هذه مكية، وهذا صحيح(١).
١ - قال بالنسخ مع ابن زيد مجاهد، والكلبي، ومقاتل. وقال المحققون: ليست بمنسوخة، ومدلولها اختصاص كل واحد بأفعاله وبثمراتها من الثواب والعقاب، ولم ترفع آية السيف شيئا من هذا. قال أبو حيان في البحر، ثم قال: هذا وقد جاء ترتيب الآية على نسق بلاغي بديع، إذ بدأ في المأمور بقوله: ﴿لي عملي﴾ لأنه آكد في الانتفاء منهم، وفي براءة بدأ بقوله: ﴿أنتم بريئون﴾ لأن هذه الجملة جاءت متممة لما قبلها ومؤكدة له وهو: ﴿ولكم عملكم﴾، ولمراعاة الفواصل إذ لو تقدم ذكر براءته كما تقدم ذكر أن عمله له لم تقع الجملة فاصلة إذ كان يكون التركيب: ﴿وأنتم بريئون مما أعمل﴾..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى