إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿وَإِن كَذَّبُوكَ﴾ أي إن استمروا على تكذيبك وأصروا عليه حسبما أُخبر عنهم بعد إلزامِ الحجةِ بالتحدي ﴿فَقُل لي عملي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ﴾ أي تبرأ منهم فقد أعذرتَ كقوله تعالى :﴿فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إني بريء﴾ [الشعراء: ٢١٦] والمعنى لي جزاءُ عملي ولكم جزاءُ عملِكم حقاً كان أو باطلاً، وتوحيدُ العمل المضافِ إليهم باعتبار الاتحادِ النوعيِّ ولمراعاة كمالِ المقابلة ﴿أَنتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَاْ بريء ممَّا تَعْمَلُونَ﴾ تأكيدٌ لما أفادته لامُ الاختصاص من عدم تعدّي جزاءِ العمل إلى غير عاملِه أي لا تؤاخَذون بعملي ولا أؤاخذ بعملكم، ولما فيه من إيهام المتاركةِ وعدم التعرضِ لهم قيل : إنه منسوخٌ بآية السيف.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى