تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
وقوله تعالى :( وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ ) تأويله، والله أعلم : أي إن كذبت في ما أخبرتكم أنه جاء من عند الله فلي عملي في ما أبلغكم أي فعلي وزر عملي ( ولكم عملكم ) أي فعليكم جرم ما رددتم علي في ما بلغتكم عن الله، وهو كقوله :( أم يقولون افتراه قل إن افتريته فعلي إجرامي وأنا برئ مما تجرمون )[هود: ٣٥] أي علي جرم ما افتريت إن افتريت، وعليكم جرم ما رددتم علي في ما بلغتكم عن الله.
ويحتمل ما قاله أهل التأويل ( لي عملي ) أي لي ديني ( ولكم عملكم ) أي ولكم دينكم ؛ أنتم بريئون مما أعمل، وأنا بريء مما تعملون.
تأويله، والله أعمل، أي أنا لا أُآخذ بما دِنْتُم أنتم، ولا انتم مؤاخذون بما دِنْتُ أنا، وعملت[ الواو ساقطة من الأصل وم ]، وهو كقوله :( ما عليك من حسابهم من شيء )الآية[الأنعام: ٥٢] وكقوله :( فإن تولوا فإنما عليه ما حمل )الآية[النور: ٥٤] وكقوله[ في الأصل وم : و ] ( ما على الرسول إلا البلاغ )[المائدة: ٩٩] وكقوله ( قل لا تُسألون عما أجرمنا )الآية[سبإ: ٢٥].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى