لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
﴿وإن كذبوك﴾ يعني وإن كذبك قومك يا محمد ﴿فقل﴾ أي فقل لهم ﴿لي عملي﴾ يعني الطاعة وجزاء ثوابها ﴿ولكم عملكم﴾ يعني الشرك وجزاء عقابه ﴿أنتم بريئون مما أعمل وأنا برئ مما تعملون﴾ قيل : المراد منه الزجر والرجوع. وقال مقاتل والكلبي : هذه الآية منسوخة بآية السيف. قال الإمام فخر الدين الرازي : وهو بعيد لأن شرط الناسخ أن يكون رافعاً الحكم المنسوخ. ومدلول الآية : اختصاص كل واحد بأفعاله وبثمرات أفعاله من الثواب والعقاب وآية القتال ما رفعت شيئاً من مدلولات هذه الآية فكان القول بالنسخ باطلاً.