جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَمِنْهُمْ مّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصّمّ وَلَوْ كَانُواْ لاَ يَعْقِلُونَ﴾.


يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : ومن هؤلاء المشركين من يستمعون إلى قولك. أفأنْتَ تُسْمِعُ الصّمّ وَلَوْ كانُوا لا يَعْقِلُونَ يقول : أفأنت تخلق لهم السمع ولو كانوا لا سمع لهم يعقلون به، أم أنا ؟ وإنما هذا إعلام من الله عباده أن التوفيق للإيمان به بيده لا إلى أحد سواه، يقول لنبيه محمد ﷺ : كما أنك لا تقدر أن تسمع يا محمد من سلبته السمع، فكذلك لا تقدر أن تُفْهِمَ أمري ونهيي قلبا سلبته فهم ذلك، لأني ختمت عليه أنه لا يؤمن.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى