محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤٢ من سورة يونس في ٩٥ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقولانِ من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤٢ من سورة يونس

٩٥ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَمِنْهُمْ مّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصّمّ وَلَوْ كَانُواْ لاَ يَعْقِلُونَ﴾.


يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : ومن هؤلاء المشركين من يستمعون إلى قولك. أفأنْتَ تُسْمِعُ الصّمّ وَلَوْ كانُوا لا يَعْقِلُونَ يقول : أفأنت تخلق لهم السمع ولو كانوا لا سمع لهم يعقلون به، أم أنا ؟ وإنما هذا إعلام من الله عباده أن التوفيق للإيمان به بيده لا إلى أحد سواه، يقول لنبيه محمد ﷺ : كما أنك لا تقدر أن تسمع يا محمد من سلبته السمع، فكذلك لا تقدر أن تُفْهِمَ أمري ونهيي قلبا سلبته فهم ذلك، لأني ختمت عليه أنه لا يؤمن.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
قال جل ثناؤه: (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ) [سورة الكافرون: ١-٣].
* * *
وقيل: إن هذه الآية منسوخة، نسخها الجهاد والأمر بالقتال.
*ذكر من قال ذلك:
١٧٦٦٢- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: (وإن كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم) الآية، قال: أمرَه بهذا، ثم نَسَخه وأمرَه بجهادهم.
* * *

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لا يَعْقِلُونَ (٤٢)﴾


قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ومن هؤلاء المشركين من يستمعون إلى قولك= (أفأنت تسمع الصم ولو كانوا لا يعقلون)، يقول: أفأنت تخلق لهم السمع، ولو كانوا لا سمع لهم يعقلون به، أم أنا؟
وإنما هذا إعلامٌ من الله عبادَه أن التوفيق للإيمان به بيده لا إلى أحد سواه. يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: كما أنك لا تقدر أن تسمع، يا محمد، من سلبته السمع، فكذلك لا تقدر أن تفهم أمري ونهيي قلبًا سلبته فهم ذلك، لأني ختمتُ عليه أنه لا يؤمن.
* * *

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
صادِقِينَ
وَكَذَا فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌ تَحَدَّاهُمْ بِسُورَةٍ مِنْهُ وَأَخْبَرَ أَنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ ذَلِكَ أَبَدًا فَقَالَ: فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ [البقرة: ٢٤] الآية.
هَذَا وَقَدْ كَانَتِ الْفَصَاحَةُ مِنْ سَجَايَاهُمْ، وَأَشْعَارِهِمْ وَمُعَلَّقَاتِهِمْ إِلَيْهَا الْمُنْتَهَى فِي هَذَا الْبَابِ، وَلَكِنْ جَاءَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَا قِبَلَ لِأَحَدٍ بِهِ، وَلِهَذَا آمَنَ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِمَا عَرَفَ مِنْ بَلَاغَةِ هَذَا الْكَلَامِ وَحَلَاوَتِهِ وَجَزَالَتِهِ وَطَلَاوَتِهِ وَإِفَادَتِهِ وَبَرَاعَتِهِ فَكَانُوا أَعْلَمَ النَّاسِ بِهِ وَأَفْهَمَهُمْ لَهُ وَأَتْبَعَهُمْ لَهُ وَأَشَدَّهُمْ لَهُ انْقِيَادًا كَمَا عَرَفَ السَّحَرَةُ لِعِلْمِهِمْ بِفُنُونِ السِّحْرِ أَنَّ هَذَا الَّذِي فَعَلَهُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ لَا يَصْدُرُ إِلَّا عَنْ مُؤَيَّدٍ مُسَدَّدٍ مُرْسَلٍ مِنَ اللَّهِ وَأَنَّ هَذَا لَا يُسْتَطَاعُ لِبَشَرٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ. وَكَذَلِكَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بُعِثَ فِي زَمَانِ عُلَمَاءِ الطِّبِّ وَمُعَالَجَةِ الْمَرْضَى فَكَانَ يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَيُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ، وَمِثْلُ هَذَا لَا مَدْخَلَ لِلْعِلَاجِ وَالدَّوَاءِ فِيهِ فَعَرَفَ مَنْ عَرَفَ مِنْهُمْ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ.
وَلِهَذَا جَاءَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ «مَا مِنْ نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ إِلَّا وَقَدْ أُوتِيَ مِنَ الْآيَاتِ مَا آمَنَ عَلَى مِثْلِهِ الْبَشَرُ، وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيتُهُ وَحْيًا أَوْحَاهُ اللَّهُ إِلَيَّ فَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ تَابِعًا» «١».
وَقَوْلُهُ: بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ يَقُولُ بَلْ كَذَّبَ هَؤُلَاءِ بِالْقُرْآنِ وَلَمْ يَفْهَمُوهُ وَلَا عَرَفُوهُ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ أَيْ وَلَمْ يُحَصِّلُوا مَا فِيهِ مِنَ الْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ إِلَى حِينِ تَكْذِيبِهِمْ بِهِ جَهْلًا وَسَفَهًا كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَيْ مِنَ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظَّالِمِينَ أَيْ فَانْظُرْ كَيْفَ أَهْلَكْنَاهُمْ بِتَكْذِيبِهِمْ رُسُلَنَا ظُلْمًا وَعُلُوًّا وَكُفْرًا وَعِنَادًا وَجَهْلًا فَاحْذَرُوا أَيُّهَا الْمُكَذِّبُونَ أَنْ يُصِيبَكُمْ مَا أَصَابَهُمْ.
وَقَوْلُهُ: وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ الآية، أَيْ وَمِنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ بُعِثْتَ إِلَيْهِمْ يَا مُحَمَّدُ مَنْ يُؤْمِنُ بِهَذَا الْقُرْآنِ وَيَتَّبِعُكَ وَيَنْتَفِعُ بِمَا أُرْسِلْتَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ يَمُوتُ عَلَى ذَلِكَ وَيُبْعَثُ عَلَيْهِ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ أَيْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ يَسْتَحِقُّ الْهِدَايَةَ فَيَهْدِيهِ؟ وَمَنْ يَسْتَحِقُّ الضَّلَالَةَ فَيُضِلُّهُ، وَهُوَ الْعَادِلُ الَّذِي لَا يَجُورُ، بَلْ يُعْطِي كُلًّا مَا يَسْتَحِقُّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَتَقَدَّسَ وَتَنَزَّهَ لا إله إلا هو.

[سورة يونس (١٠) : الآيات ٤١ الى ٤٤]

وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ (٤١) وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كانُوا لَا يَعْقِلُونَ (٤٢) وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كانُوا لَا يُبْصِرُونَ (٤٣) إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَلكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (٤٤)
يَقُولُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّ كَذَبَّكَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ فَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ وَمِنْ عَمَلِهِمْ فَقُلْ لِي عَمَلِي
(١) أخرجه البخاري في فضائل القرآن باب ١، ومسلم في الإيمان حديث ٢٣٩.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٤٢ - ٤٤ ْ } ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ * وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُوا لَا يُبْصِرُونَ * إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ْ﴾
يخبر تعالى عن بعض المكذبين للرسول، ولما جاء به، و  أن ﴿منهم مَنْ يَسْتَمِعُونَ ْ﴾ إلى النبي ﷺ، وقت قراءته للوحي، لا على وجه الاسترشاد، بل على وجه التفرج والتكذيب وتطلب(١)  العثرات، وهذا استماع غير نافع، ولا مُجدٍ على أهله خيرًا، لا جرم انسد عليهم باب التوفيق، وحرموا من فائدة الاستماع، ولهذا قال :﴿أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ ْ﴾ وهذا الاستفهام، بمعنى النفي المتقرر، أي : لا تسمع الصم الذين لا يستمعون القول ولو جهرت به، وخصوصًا إذا كان عقلهم معدومًا.
فإذا كان من المحال إسماع الأصم الذي لا يعقل للكلام، فهؤلاء المكذبون، كذلك ممتنع إسماعك إياهم، إسماعًا ينتفعون به.
وأما سماع الحجة، فقد سمعوا ما تقوم عليهم به حجة الله البالغة، فهذا طريق عظيم من طرق العلم قد انسد عليهم، وهو طريق المسموعات المتعلقة بالخير.
١ - كذا في ب، وفي أ: وتتطلب..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٤٢ - ٤٤} ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لا يَعْقِلُونَ﴾.
يخبر تعالى عن بعض المكذبين للرسول، ولما جاء به، ﴿وَ﴾ أن ﴿منهم مَنْ يَسْتَمِعُونَ﴾ إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقت قراءته للوحي، لا على وجه الاسترشاد، بل على وجه التفرج والتكذيب وتطلب (١) العثرات، وهذا استماع غير نافع، ولا مُجدٍ على أهله خيرًا، لا جرم انسد عليهم باب التوفيق، وحرموا من فائدة الاستماع، ولهذا قال: ﴿أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لا يَعْقِلُونَ﴾ وهذا الاستفهام، بمعنى النفي المتقرر، أي: لا تسمع الصم الذين لا يستمعون القول ولو جهرت به، وخصوصًا إذا كان عقلهم معدومًا.
فإذا كان من المحال إسماع الأصم الذي لا يعقل للكلام، فهؤلاء المكذبون، كذلك ممتنع إسماعك إياهم، إسماعًا ينتفعون به.
وأما سماع الحجة، فقد سمعوا ما تقوم عليهم به حجة الله البالغة، فهذا طريق عظيم من طرق العلم قد انسد عليهم، وهو طريق المسموعات المتعلقة بالخير.
(١) كذا في ب، وفي أ: وتتطلب.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٥ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
أم من لا يهدي
أي يهتدي وهو الصنم المعنى لا يقدر ان ينتقل من مكانه الا ان ينقل
ولو كانوا
بمعنى اذا

إعراب الآية ٤٢ من سورة يونس

من كتاب: إعراب القرآن

كما تقول: فلان يحبّ أن يركب ويحبّ الركوب وقال غيره: التقدير لأن يفترى وقال الفراء: المعنى وما ينبغي لهذا القرآن أن يفترى، وقال غيره: المعنى ما كان لأحد أن يأتي بمثل هذا القرآن من عند غير الله ثم ينسبه إلى الله لإعجازه لرصفه ومعانيه وتأليفه.
وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ قال الكسائي والفراء «١» ومحمد بن سعدان: التقدير: ولكن كان تصديق الذي بين يديه ويجوز عندهم الرفع بمعنى ولكن هو تصديق، وكذا وَتَفْصِيلَ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ.

[سورة يونس (١٠) : آية ٣٨]

أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٣٨)
أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ بمعنى بل، وفيه معنى التقدير لإقامة الحجّة عليهم.

[سورة يونس (١٠) : آية ٣٩]

بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظَّالِمِينَ (٣٩)
بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ أي كذّبوا به وهم جاهلون بمعانيه وتفسيره وعليهم أن يعملوا ذلك بالسؤال وَلَمَّا يَأْتِهِمْ أي كذّبوا به ولم يعرفوا تفسيره وقيل: ولم يأتهم ما يؤول إليه أمره: كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أي كذا كانت سبيلهم والكاف في موضع نصب. فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظَّالِمِينَ «كيف» في موضع نصب خبر كان.

[سورة يونس (١٠) : آية ٤٠]

وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهِ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ (٤٠)
وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ أي في المستقبل و «من» في موضع رفع بالابتداء وكذا وَمِنْهُمْ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهِ والمعنى ومنهم من يصرّ على كفره فأعلم الله جلّ وعزّ إنما أخّر عنهم العقوبة لأن منهم من سيؤمن وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ أي بمن يصرّ على الكفر.

[سورة يونس (١٠) : آية ٤١]

وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ (٤١)
وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي رفع بالابتداء والمعنى لي جزاء عملي وكذا وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ مثله.

[سورة يونس (١٠) : آية ٤٢]

وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كانُوا لا يَعْقِلُونَ (٤٢)
وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ على المعنى.

[سورة يونس (١٠) : آية ٤٣]

وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كانُوا لا يُبْصِرُونَ (٤٣)
وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ على اللفظ.
(١) انظر معاني الفراء ١/ ٤٦٥.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٤٢ من سورة يونس

٤ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

قولانِ من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

قولانِ
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿ومنهم من يستمعون إليك﴾، قال: قريش١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٥٤.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِنهُمْ﴾ يعني: مشركي قريش ﴿مَن يَسْتَمِعُونَ إلَيْكَ﴾ يعني: يستمعون قولك، ﴿أفَأَنْتَ﴾ يا محمد ﴿تُسْمِعُ الصُّمَّ﴾ يقول: كما لا يسمع الصمُّ لا يسمع المواعظَ مَن قد سبقت له الشقاوةُ في علم الله تعالى، ﴿ولَوْ كانوا﴾ يعني: إذ كانوا ﴿لا يَعْقِلُونَ﴾ الإيمانَ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٣٩.
التفسير بالمأثور لسورة يونس كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤٢ من سورة يونس

٧ وقفات في هذه الآية

  • توضيح {ومنهم من ينظر إليك } أي ولكن لا ينفعهم النظر كقوله {ومنهم من يستمعون إليك} أي فلا ينفعهم الاستماع فدل على أن النظر إليه كاف لمعرفتهم للحق.

    — محمد الربيعة

  • قوله تعالى:{خَتَمَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عظِيم}[البقرة:7]. وفيها عدة وقفات : الوقفة الأولى: الواوان اللتان تسبقان حرف الجر{عَلَى} يمكن أن تكون إحداهما عاطفةً ، والأخرى استئنافية، ففي قوله: { وَعَلَى سَمْعِهِمْ } إذا جعلت الواو للعطف يكون السمع داخلا في حكم الختم عليه، مشتركا في ذلك مع القلوب، وتكون الواو حينئذ في قوله: { وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ } استئنافية، فتخصص الأبصار بالحكم عليها بالغشاوة. وذكر أبو الجعفر النحاس أن الأخفش سعيد بن مسعدة أجاز الوقف على قوله: {قُلُوبِهمْ}، فتكون الواو الأولى في: {وَعَلَى سَمْعِهِمْ }استئنافية، والواو الثانية في : { وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ }عاطفة ، فيشترك السمع والأبصار في وقوع الغشاوة عليها. لكن الصحيح الأول، وهو الوقف على { سَمْعِهِمْ }؛ ليكون الختم على القلوب وعلى السمع، والغشاوة على الأبصار؛ لورود آية أخرى خصصت الأبصار بالغشاوة، وأوقعت الختم على السمع ، قال الله تعالى:{أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلاَ تَذَكَّرُون}[الجاثية:23].ثم إن القلوب والمسامع لما كانت مخفية كان استعمال الختم لها أولى ، والأبصار لما كانت بارزة ، وإدراكها متعلق بظاهر، كان الغشاء لها أليق . والله أعلم. الوقفة الثانية: نلحظ في الآية الكريمة إعادة حرف الجر،وهو{عَلَى} ، بعد واو العطف في قوله:{وَعَلَى سَمْعِهِمْ }، مع اشتراكهما في الحكم بالختم كما أسلفنا، فلم يقل :(ختم الله على قلوبهم وسمعهم)؛ وفي ذلك نكتة بلاغية، هي الدلالة على تغاير الختمين، فالختم على القلوب يكون بتغطيتها بحيث لا يؤثر فيها الإنذار، ولا ينفذ إليها الحق ، وأما الختم على السمع فيكون بسد مواضعه. وقال أبو جعفر النحاس: ((في تعليل إعادة الجار ثلاثة أجوبة، منها: * إعادة الجار بمعنى المبالغة في الوعيد. * والجواب الثاني: أن السمع لما كان واحداً، والقلوب جماعة أعيد الحرف. * والجواب الثالث: أن المعنى (وختم على سمعهم)، فحُذف الفعل، وقام الحرف مقامه)). الوقفة الثالثة: في هذه الآية أُفرد السمع، وجُمعت القلوب والأبصار، ولم يرد السمع في القرآن الكريم مجموعاً إلا في قراءة ابن أبي عبلة في هذه الآية التي بين أيدينا(أسماعهم)، وقد ذكر هذه القراءة القرطبي والزمخشري وأبو حيان، وهي شاذّة. وقد ذكر علماء اللغة والمفسرون توجيهات لإفراد السمع، منها: * التوجيه الأول: أن أصل كلمة (السمع) قبل أن تسمى بها تلك الحاسة المعروفة مصدر للفعل (سمع)، والمصادر والأجناس لا تثني ولا تجمع ، ما لم تختلف أنواعها كالأكل والضرب والماء والتراب، فأفردت كلمة (السمع) ههنا نظراً إلى أصلها، كما تقول: يعجبني حديثكم وضربكم ، ومثله قوله تعالى:{وَإِن جَادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُون}[الحج:68]، فلم يقل: ضيوفي. * التوجيه الثاني: أن السمع هنا مصدر مضاف إليه جمع محذوف، والتقدير: وعلى مواضع سمعهم، أو حواس سمعهم. * التوجيه الثالث: أن إضافة السمع إلى ضمير الجمع تغني عن الجمع عند أمن اللبس، كقول المسيب بن زيد مناة الغنوي: لا تُنكرِي القتل وقد سُبينا في حلقكم عظم وقد شجينا معناه في حلوقكم، وكقول علقمة الفحل: بها جِيفُ الحسرى فأما عظامُها فبِيضٌ وأما جلدها فصليب أي: جلودها. * التوجيه الرابع- وهو توجيه متعلق بالمعنى-: أن مدركات السمع شيء واحد، وهو الصوت ، والسمع لا يقبل من الأصوات مهما تعددت وتنوعت إلا صوتاً واحداً، أو يلفظها جميعاً إذا تزاحمت عليه، ولم يستطع عزل بعضها عن بعض، أما البصر فمدركاته متنوعة، فهو طريق لكل المرئيات الساكنة والمتحركة، والجامدة والسائلة، والصامتة والناطقة، ويمكن أن يحيط بها البصر في لحظة واحدة، ويحتفظ لكل منها بصورة غير مختلطة بغيرها، فالرائي يرى بنظرة واحدة أعداداً كثيرة من الناس مختلفة الأشكال والألوان والملابس والهيئات، فالبصر إذن أبصار متعددة، ولأجل هذا جاء في القرآن الكريم مجموعاً. * التوجيه الخامس: أن السمع حاسةٌ تحتاج إلى مؤثر، هو الصوت الذي يطرق الأذن، فلا يكفي وجود الجهاز السمعي لحدوث السمع، فإذا لم يكن صوتٌ مسموعٌ لم تعمل الأذن، فالسمع متوقف على المؤثر، بخلاف البصر الذي يعمل ما دام المبصر يقظاً فاتحاً عينه، فيرى صوراً كثيرةً، ساكنة كانت أو متحركة، قصد أصحابها، أو لم يقصدوا. الوقفة الرابعة: في هذه الآية الكريمة قدم الله سبحانه وتعالى السمع على البصر، وفي كل آية اجتمعا قدم السمع إلا في قوله تعالى:{قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ مَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا}[الكهف:26]. وسر تقديم السمع على البصر هو – والله أعلم- كما قال أبو السعود – رحمه الله-: ((لأن جنايتهم – من حيث السمع الذي به تُتلقى الأحكام الشرعية، وبه يتحقق الإنذار- أعظم منها من حيث البصر الذي به تشاهد الأحوال الدالة على التوحيد، فبيانها أحق بالتقديم، وأنسب بالمقام ... ولأن السمع شرط النبوة، ولذلك ما بعث الله رسولاً أصم، ولأن السمع وسيلة إلى استكمال العقل بالمعارف التي تُتلقف من أصحابها)). والله أعلم. وقد استدل ابن قتيبة-رحمه الله-على أن السمع أفضل من البصر بقوله تعالى:{وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُواْ لاَ يَعْقِلُون (42)وَمِنهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُواْ لاَ يُبْصِرُون}[يونس:42], فقال:(( دلّ على فضل السمع على البصر حين جعل مع الصمم فقدان العقل، ولم يجعل مع العمى إلا فقدان النظر)). ولكن رد ابن الأنباري على ابن قتيبة، فقال: ((هذا غلطٌ، وكيف يكون السمع أفضل، وبالبصر يكون الإقبال والإدبار، وبالقرب إلى النجاة، والبعد من الهلاك، وبه جمال الوجه، وبذهابه شينُهُ؟ وفي الحديث: (من أذهبت كريمتيه،فصبر، واحتسب، لم أرض له ثواباً دون الجنة)). وأجاب ان الأنباري عما ذكره ابن قتيبة: ((بأن الذي نفاه الله تعالى مع السمع بمنزلة الذي نفاه عن البصر؛ إذ كانه أراد إبصار القلوب، ولم يرد إبصار العيون، والذي يبصره القلب هو الذي يعقله؛ لأنها نزلت في قوم من اليهود كان يستمعون كلام النبي  فيقفون على صحّته، ثم يكذبونه، فأنزل الله فيه:{ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ}، أي: المعرضين ،{ وَلَوْ كَانُواْ لاَ يَعْقِلُون (42)وَمِنهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُواْ لاَ يُبْصِرُون}. قال: ولا حجة في تقديم السمع على البصر هنا؛ فقد أُخر في قوله تعالى:{مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالأَعْمَى وَالأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ}[هود:24]. أما ابن القيم-رحمهالله-فقد نقل حججاً أخرى في تفضيل السمع على البصر، فقال: ((واحتجّ مفضلو السمع بأن الله تعالى يقدمه حيث وقع، وبأن السمع تُنال سعادة الدنيا والآخرة؛ فإن السعادة بأجمعها في طاعة الرسل، والإيمان بما جاءوا به، وهذا إنما يدرك بالسمع، ولهذا في الحديث الذي رواه أحمد وغيره من حديث الأسود ابن سريع:( ثلاثة كلهم يدلي على الله بحجته يوم القيامة، فذكر منهم رجلاً أصم يقول: يا ربّ لقد جاء الإسلام وأنا لا أسمع شيئاً). واحتجّوا بأن العلوم الحاصلة من السمع أضعاف العلوم الحاصلة من البصر؛ فإن البصر لا يدرك إلا بعض الموجودات المشاهدة بالبصر القريبة، والسمع يدرك الموجودات والمعدومات، والحاضر والغائب، والقريب والبعيد، والواجب والممكن والممتنع، فلا نسبة لإدراك البصر إلى إدراكه. واحتجّوا بأن فقد السمع يوجب ثلم القلب واللسان، ولهذا كان الأطرش خِلقةً لا ينطق في الغالب، وأما فقد البصر فربما كان معيناً على قوة إدراك البصيرة وشدة ذكائها؛ فإن نور البصر ينعكس إلى البصيرة باطناً، فيقوى إدراكها، ويعظم، ولهذا تجد كثيراً من العميان أو أكثرهم عندهم من الذكاء الوقّاد والفطنة وضياء الحس الباطن ما لا تكاد تجده عند البصير، ولا ريب أن سفر البصر في الجهات والأقطار ومباشرته للمبصرات على اختلافها يوجب تفرّق القلب وتشتيته، ولهذا كان الليل أجمع للقلب، والخلوة أعون على إصابة الفكرة، قالوا: فليس نقص فاقد السمع كنقص فاقد البصر، ولهذا كثيرٌ في العلماء والفضلاء وأئمة الإسلام من هو أعمى، ولم يُعرف فيهم واحدٌ أطرش، بل لا يعرف في الصحابة أطرش)).

    — صالح العايد

  • قوله تعالى : وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُوا لَا يُبْصِرُونَ[يونس: 43] اجعل صلة من فعل الواحد ينظر مع أن الجملة معطوفة على قوله : (وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ ) [يونس: 42] ، وكان السياق اللفظي يقضي بأن يقال : (ينظرون)؛ لأنهم كثيرون کالمستمعين، لكن يجاب عن ذلك بأن يقال : إن المستمعين لما | كانوا محجوجين بما يسمعونه من كتاب الله تعالى كانوا هم الأكثرين في الحجاج ، وليس كذلك المنظور إليه ؛ لأن الآيات المرئية بالعين التي أيد بها رسولنا لم تكن بكثرة آيات القرآن الكريم التي سمعها المشركون، ولذا عاد الضمير مفردة على منه مع النظر ، ومجموعة | مع الاستماع . وتأمل الآيتين تدرك دلالتهما على تفضيل السمع على البصر حين جعل مع الصمم فقدان العقل، فقال : أفأنت تسمع الصم ولو كانوا لا يعقلونه، ولم يجعل مع العمى إلا فقدان النظر ، فقال : أفأنت تهدي العمى ولو كانوا لا يبصرون .

    — صالح العايد

  • { ومنهم من يستمع إليك } ، { ومنهم من يستمعون إليك } : فقال في الأنعام ومحمد : { يستمع } بالإفراد ، لأن المقصود نفر من كفار قريش نزلت فيهم فوحّد الخطاب ، وقال في يونس : { يستمعون } بصيغة الجمع ، لأن المقصود عامة الكفار فجمع الخطاب . (الإسكافي درة التنزيل) - (الكرماني البرهان) .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  •  ومنهم من يستمع إليك) (ومنهم من يستمعون إليك) ما الحكمة من الاختلاف؟)

    — عدنان عبدالقادر

  • برنامج لمسات بيانية سورة يونس آية 42

    — فاضل السامرائي

  • برنامج لمسات بيانية سورة يونس آية 42

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ٤٢ من سورة يونس

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(42) And among them are those who listen to you. But can you cause the deaf to hear [i.e., benefit from this hearing], although they will not use reason?
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال