الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿ومنهم من يستمعون إليك﴾ : أي :/ يستمعون القرآن.
قوله(١) :﴿أفأنت تسمع الصم﴾[ ٤٢ ] أي : تخلق لهم سمعا، ولو كانوا لا سمع لهم يعقلون به(٢)، فكأنهم من شدة عداوتهم، وانحرافهم عن قول النبي(٣) بمنزلة الصم(٤).
وقيل : إن هذا إعلام من الله عز وجل(٥) لعباده أن التوفيق إلى(٦) الإيمان بيد الله(٧)، ومثله الكلام على قوله :﴿ومنهم من ينظر إليك﴾[ ٤٣ ] : وهو نظر الاعتبار إلى حجج النبي وإعلامه على نبوءاته(٨) ولكن الله عز وجل سلبه التوفيق فلا يقدر أحد على هدايته، كما لا(٩) يقدر أحد أن يحدث للأعمى بصرا(١٠).
هذه الآية(١١) تسلية من الله، جل ذكره(١٢)، لنبيه(١٣) عن جماعة من كفر به من قومه(١٤).
وقيل : المعنى : ومنهم من يقبل عليك(١٥) بالاستماع، والنظر، وهو كالأصم، والأعمى من بغضه لك(١٦) يا محمد، وكراهيته لما يراه من آياتك، فهو كالأصم(١٧)، والأعمى، إذ لا ينتفع بما يرى، ولا بما يسمع كما قال :﴿ينظرون إليك تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت﴾(١٨).
١ ق ط: وقوله..
٢ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/٩٥..
٣ ساقطة من ط..
٤ وهو قول الزجاج في معانيه ٣/٢٢..
٥ ساقط من ق..
٦ ط: مطموس..
٧ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٩٥..
٨ ط: نبوته صم..
٩ ق: فلا.
١٠ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٩٦..
١١ ط: مطموس..
١٢ ط: عز وجل..
١٣ ط: صم..
١٤ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٩٦..
١٥ ق: عليه..
١٦ ط: عليك..
١٧ ق: فهم..
١٨ الأحزاب: ١٩..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى