لطائف الإشارات — القشيري
عن الكتاب
من استمع بتكلفه ازداد في تَخَلُّفِه بزيادة تصرفه، ومَنْ استمع الحقَّ بتَفَضُّلِه- سبحانه- استغنى في إدراكه عن تَعَمُّلِه. والحقُّ - سبحانه - يُسْمِعُ أولياءَه ما يناجيهم به في أسرارهم، فإذا سمعوا دعاء الواسطة قابلوه بالقبول لِمَا سَبَقَ لهم من استماع الحقِّ. ومَنْ عَدِمَ استماعَ الحقِّ إياه من حيث التفهيم لم يَزِدْه سماعُ الخَلْقِ إلا جحَداً على جحد، ولم يحْظَ به إلا بُعْداً على بُعْد.