كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَمِنْهُمْ مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُواْ لاَ يَعْقِلُونَ﴾ ؛ قال ابنُ عبَّاس :(نَزَلَتْ فِي يَهُودِ الْمَدِينَةِ، كَانُوا يَبْلُغُونَ مَكَّةَ فَيَأْتُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَيَسْأَلُونَهُ وَيَسْتَمِعُونَ قِرَاءَتَهُ فَيُعْجِبُهُمْ ذلِكَ وَيَشْتَهُونَهُ ؛ ثُمَّ تَغْلِبْ عَلَيْهِم الشَّقَاوَةَ فَلاَ يُؤمِنُونَ بهِ). والمعنى : ومِنهم مَن يستمعُ إليك وهو في المعنى كأنَّهُ متفكِّرٌ في ما تقولُ وهو غيرُ متفكِّر فيهِ.