الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله :﴿وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ﴾ [يونس: ٤٦].
«وإما » شرطٌ، وجوابه :﴿فَإِلَيْنَا﴾، والرؤية في ﴿نُرِيَنَّكَ﴾ بصريةٌ، ومعنى هذه الآية : الوعيدُ بالرجوعِ إلى اللَّه تعالى، أي : إِنْ أَرَيْنَاكَ عقوبتهم، أو لم نُرِكَهَا، فهم عَلى كلِّ حال راجعُونَ إِلينا إلى الحسَابِ والعذابِ، ثم مع ذلك، فاللَّهُ شَهيدٌ من أوَّل تكليفهم عَلى جميعِ أَعمالهم، ف«ثُمَّ » لترتيب الأَخبار لا لترتيب القصص في أنفسها، و«إِما » هي «إِنْ »، زيدَتْ عليها «ما »، ولأجلها جازَ دخُولُ النون الثقيلة، ولو كانت «إِنْ » وحدها، لم يجز.
( ص ) : واعترض بأنَّ مذهب سيبَوَيْهِ جوازُ دخولها، وإِن لم تَكُنْ «ما » انتهى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى