البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
لما التمسوا تعجيل العذاب أو تعجيل الساعة، أمره عليه السلام أن يقول لهم : ليس ذلك إليّ، بل ذلك إلى الله تعالى.
وإذا كنت لا أملك لنفسي نفعاً ولا ضراً فكيف أملكه لغيري ؟ أو كيف أطلع على ما لم يطلعني عليه الله ؟ ولكن لكل أمة أجل انفرد بعلمه تعالى.
وتقدم الكلام على نظير قوله لكل أمة أجل إلى آخر الآية في الأعراف.
وقرأ ابن سيرين : آجالهم على الجمع.
وإلا ما شاء الله ظاهره أنه استثناء متصل، إلا ما شاء الله أنْ أملكه وأقدر عليه.
وقال الزمخشري : هو استثناء منقطع أي : ولكن ما شاء الله من ذلك كائن، فكيف أملك لكم الضرر وجلب العذاب.
ولكل أمة أجل أي : إنّ عذابكم له أجل مضروب عند الله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى