مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً﴾ حال أي لا ترجعون لي العاقبة إلا إليه فاستعدوا للقائه والمرجع الرجوع أو مكان الرجوع ﴿وَعَدَ الله﴾ مصدر مؤكد لقوله إليه مرجعكم ﴿حَقّاً﴾ مصدر مؤكد لقوله :﴿وعد الله﴾ ﴿إِنَّهُ يَبْدَأُ الخلق ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ استئناف معناه التعليل لوجوب المرجع إليه ﴿ليجزي الذين ءامنوا وعملوا الصالحات﴾ أي الحكمة بإبداء الخلق وإعادته هو جزاء المكلفين على أعمالهم ﴿بالقسط﴾ بالعدل وهو متعلق ب ﴿يجزي﴾ أي ليجزيهم بقسطه ويوفيهم أجورهم أو بقسطهم أي بما أقسطوا وعدلوا ولم يظلموا حين آمنوا إذ الشرك ظلم ﴿إِنَّ الشرك لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣] وهذا أوجه لمقابلة قوله :﴿والذين كَفَرُواْ لَهُمْ شَرَابٌ مّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ﴾ ولوجه كلامي