معاني القرآن — الفراء

عن الكتاب
وقوله :﴿إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً وَعْدَ اللَّهِ حَقّاً...﴾
رفعت المرجع ب ( إليه )، ونصبت قوله ﴿وَعْدَ اللَّهِ حَقّاً﴾ بخروجه منهما. ولو كان رفعا كما تقول : الحقُّ عليك واجب وواجباً كان صوابا. ولو استؤنف ( وعد الله حق ) كان صوابا.
( إنه يَبْدَأ الخَلْقَ ) مكسورة لأنها مستأنفة. وقد فتحها بعض القرّاء. ونُرى أنه جعلها اسما للحق وجعل ( وعد الله ) متصلا بقوله ( إليه مرجعكم ) ثم قال : " حقّا أَنه يبدأ الخلق " ؛ ف ( أنه ) في موضع رفع ؛ كما قال الشاعر :
أحقّا عباد الله أن لست لاقيابُثَيْنَة أو يلقى الثريا رقِيبُها
وقال الآخر :
أحقا عباد الله جُرْأَةُ محلقعلىّ وقد أعييت عادا وتبّعا

تفسير هذه الآية من كتب أخرى