الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ﴾ معادكم ﴿جَمِيعاً﴾ نصب على الحال ﴿وَعْدَ اللَّهِ حَقّاً﴾ صدقاً لا خُلف فيه، وهو نصب على المصدر، أي وعد الله وعداً حقّاً فجاء به حقّاً، وقيل : على القطع، وقرأ ابن أبي عبلة : وعد الله حق على الاستئناف، ثم قال :﴿إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ أي يحميهم ابتداءً ثم يميتهم ثم يحييهم، وقرأ العامة : إنّه، [ بكسر الألف على الاستئناف. وقرأ أبو جعفر : أنه، بالفتح على معنى : لأنه وبأنه، كقول الشاعر :
أحقاً عباد الله أن لست زائراًبثينة أو يلقى الثريا رقيبها
﴿لِيَجْزِيَ﴾ ليثيب ﴿الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ﴾ بالعدل ثم قال : مبتدئاً ﴿والَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ شَرَابٌ﴾ ماء حار قد انتهى حرّه ﴿حَمِيمٍ﴾ وهو بمعنى محموم فعيل بمعنى مفعول، وكل مسخن مُغلي عند العرب فهو حميم. قال المرقش :
وكل يوم لها مقطرةفيها كباء معدّ وحميم
﴿وَعَذَابٌ أَلِيمُ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى