بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم خوفهم فقال :﴿إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً﴾، يعني : مرجع الخلائق كلهم يوم القيامة. ﴿وَعْدَ الله حَقّا﴾، يعني : البعث كائناً وصدقاً. وقال الزجاج :﴿وَعَدَ الله﴾ صار نصباً على معنى وعدكم الله وعداً، لأن قوله ﴿إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ﴾ معناه الوعد بالرجوع. ﴿إنَّهُ يبدؤا الخلق ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ ؛ قال أهل اللغة : الياء صلة ومعناه إنه بدأ الخلق ثم يعيده، يعني : خلق الخلق في الدنيا ثم يحييهم بعد الموت يوم القيامة، ﴿ليجزي الذين آمنوا﴾ ؛ يعني : لكي يثبت الذين آمنوا بالبعث بعد الموت، ﴿وَعَمِلُواْ الصالحات بالقسط﴾ ؛ يعني : عملوا الطاعات بالعدل وقال الضحاك : يعني : الذين قاموا بالعدل وأقاموا على توحيده، يعطيهم من رياض الجنة حتى يرضوا.
﴿والذين كَفَرُواْ﴾، يعني : ويجزي الذين كفروا. ثم بينّ جزاءهم، فقال :﴿لَهُمْ شَرَابٌ مّنْ حَمِيمٍ﴾، يعني : ماءً حاراً قد انتهى حره، ﴿وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ﴾ ؛ يعني : يجحدون الرسالة والكتاب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى