التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وقوله - سبحانه - ﴿أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ...﴾ زيادة في تجهيلهم وتأنيبهم والهمزة داخلة على محذوف، و ﴿ثم﴾ حرف عطف يدل على الترتيب والتراخي وجيء به هنا للدلالة على زيادة الاستبعاد.
والمعنى : إنكم أيها الجاهلون لستم بصادقين فيما تطلبون، لأنكم قبل وقوع العذاب تتعجلون وقوعه، فإذا ما وقع وشاهدتم أهواله. وذقتم مرارته.. آمنتم بأنه حق، وتحول استهزاؤكم به إلى تصديق وإذعان وتحسر.
وقوله :﴿الآنَ وَقَدْ كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ﴾ قصد به زيادة إيلامهم وحسرتهم ولفظ ﴿الآنَ﴾ ظرف زمان يدل على الحال الحاضرة، وهو في محل نصب على أنه ظرف لفعل مقدر.
أى : قيل لهم عند إيمانهم بعد وقوع العذاب : الآن آمنتم بأنه حق ؟ مع أنكم قبل ذلك كنتم به تستهزئون، وتقوولن للرسول - ﷺ - ولأتباعه :
﴿متى هَذَا الوعد إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ ألا فلتعلموا : أن إيمانكم في هذا الوقت غير مقبول، لأنه جاء في غير أوانه، وصدق الله إذ يقول :﴿فَلَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا قالوا آمَنَّا بالله وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ. فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا سُنَّتَ الله التي قَدْ خَلَتْ في عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الكافرون﴾
والمعنى : إنكم أيها الجاهلون لستم بصادقين فيما تطلبون، لأنكم قبل وقوع العذاب تتعجلون وقوعه، فإذا ما وقع وشاهدتم أهواله. وذقتم مرارته.. آمنتم بأنه حق، وتحول استهزاؤكم به إلى تصديق وإذعان وتحسر.
وقوله :﴿الآنَ وَقَدْ كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ﴾ قصد به زيادة إيلامهم وحسرتهم ولفظ ﴿الآنَ﴾ ظرف زمان يدل على الحال الحاضرة، وهو في محل نصب على أنه ظرف لفعل مقدر.
أى : قيل لهم عند إيمانهم بعد وقوع العذاب : الآن آمنتم بأنه حق ؟ مع أنكم قبل ذلك كنتم به تستهزئون، وتقوولن للرسول - ﷺ - ولأتباعه :
﴿متى هَذَا الوعد إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ ألا فلتعلموا : أن إيمانكم في هذا الوقت غير مقبول، لأنه جاء في غير أوانه، وصدق الله إذ يقول :﴿فَلَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا قالوا آمَنَّا بالله وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ. فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا سُنَّتَ الله التي قَدْ خَلَتْ في عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الكافرون﴾