الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ ءامَنْتُمْ بِهِ﴾ جواب الشرط، و ﴿مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ المجرمون﴾ اعتراضاً. والمعنى : إن أتاكم عذابه آمنتم به بعد وقوعه حين لا ينفعكم الإيمان، ودخول حرف الاستفهام على ثم، كدخوله على الواو والفاء في قوله :﴿أَفَأَمِنَ أَهْلُ القرى﴾ [الأعراف: ٩٧]، ﴿أَوَ أَمِنَ أَهْلُ القرى﴾ [الأعراف: ٩٨]. ﴿ءآلئان﴾ على إرادة القول، أي : قيل لهم إذا آمنوا بعد وقوع العذاب : آلآن آمنتم به ﴿وَقَدْ كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ﴾ يعني : وقد كنتم به تكذبون ؛ لأنّ استعجالهم كان على جهة التكذيب والإنكار. وقرىء :«آلان »، بحذف الهمزة بعد اللام وإلقاء حركتها على اللام.