كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الأَرْضِ لاَفْتَدَتْ بِهِ وَأَسَرُّواْ النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ الْعَذَابَ﴾ ؛ أي لو أنَّ كلَّ إنسان ظالمٍ كان له ما في الأرضِ جَميعاً لافتدَى به من عذاب الله، ثم لا ينفعهُ ذلك ولا يُقبَلُ منه. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَأَسَرُّواْ النَّدَامَةَ﴾ أي أسَرَّ القادةُ الندامةَ عن الأتباع حين رأوا العذابَ، والمعنى : أخْفَى الرؤساءُ في الكفرِ الندامةَ عن الذين أضَلُّوهم وسَتَروها عنهم، هذا قولُ عامَّة المفسِّرين.
وقال أبو عُبيد :(الإِسْرَارُ مِنَ الأَضْدَادِ، يُقَالُ : أسْرَرْتَ الشَّيْءَ إذا أخْفَيْتَهُ، وَأَسْرَرْتَهُ إذا أعْلَنْتَهُ) قَالَ :(مِنَ الإعْلاَنِ قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَأَسَرُّواْ النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ الْعَذَابَ﴾ أيْ أظْهَرُوهَا). قِيْلَ : معناهُ : وأخلَصُوا الندامةَ، والإسرارُ الإخلاصُ. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾ ؛ أي قَُضِيَ بين الخلائقِ كلِّهم بالعدل، ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾ ؛ بأَنْ لا يُزادَ على عذاب الْمُسيءٍ على قدره المستحقِّ.
وقال أبو عُبيد :(الإِسْرَارُ مِنَ الأَضْدَادِ، يُقَالُ : أسْرَرْتَ الشَّيْءَ إذا أخْفَيْتَهُ، وَأَسْرَرْتَهُ إذا أعْلَنْتَهُ) قَالَ :(مِنَ الإعْلاَنِ قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَأَسَرُّواْ النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ الْعَذَابَ﴾ أيْ أظْهَرُوهَا). قِيْلَ : معناهُ : وأخلَصُوا الندامةَ، والإسرارُ الإخلاصُ. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾ ؛ أي قَُضِيَ بين الخلائقِ كلِّهم بالعدل، ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾ ؛ بأَنْ لا يُزادَ على عذاب الْمُسيءٍ على قدره المستحقِّ.