معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ولو أن لكل نفس ظلمت﴾، أي : أشركت، ﴿ما في الأرض لافتدت به﴾، يوم القيامة، والافتداء هاهنا : بذل ما ينجو به من العذاب. ﴿وأسروا الندامة﴾، قال أبو عبيدة : معناه : أظهروا الندامة، لأنه ليس ذلك اليوم يوم تصبر وتصنع. وقيل : معناه أخفوا أي أخفى الرؤساء الندامة من الضعفاء، خوفا من ملامتهم وتعبيرهم، ﴿لما رأوا العذاب وقضي بينهم بالقسط﴾، فرغ من عذابهم، ﴿وهم لا يظلمون * ألا إن لله ما في السماوات والأرض ألا إن وعد الله حق لكن أكثرهم لا يعلمون* هو يحيي ويميت وإليه ترجعون﴾.