بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم أخبر عن حالهم حين نزل بهم العذاب فقال تعالى :﴿وَلَوْ أَنَّ لِكُلّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ﴾ يعني : كفرت، وأشركت بالله تعالى، لو كان لها ﴿مَا فِى الأرض لاَفْتَدَتْ بِهِ﴾ يعني : النَّفس لافتدت من سوء العذاب، ولا يُقبَل منها. ﴿وَأَسَرُّواْ الندامة﴾ يعني : أخفوا النَّدامة يعني : القادةُ من السَّفلة، ﴿لَمَّا رَأَوُاْ العذاب﴾ حين نزل بهم العذاب.
﴿وَقُضِىَ بَيْنَهُمْ بالقسط﴾ بين القادة والسفلة بالعدل، ويقال : قضي بينهم، يعني : بين الخلق بالعدل، فيعطي ثوابهم على قدر أعمالهم. ويقال : يقضي بين الكفَّار بالعدل، وبين المؤمنين بالفضل. ثم قال :﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾ يعني : لا يُنْقَصُونَ من ثواب أعمالهم شيئاً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى