بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قُلْ بِفَضْلِ الله﴾، يعني : قل يا مُحمَّد للمؤمنين بفضل الله، والإسلام ﴿وَبِرَحْمَتِهِ﴾ القرآن. وروي عن ابن عبَّاس أنه قال :﴿بفضل الله﴾، يعني : القرآن، وبرحمته الإسلام، يعني : بنعمته عليكم إذ أكرمكم بالإسلام، والقرآن. وهكذا قال أبو سعيد الخِدْرِيّ. وقال الضَّحَّاك، ومجاهد : بفضل الله : القرآن ؛ ﴿وبرحمته﴾ : الإسلام. وقال مقاتل : بفضل الله : الإسلام، وبرحمته : القرآن. وعن الحسن مثله. وقال القُتَبِيّ مثله.
قوله :﴿فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ﴾ يعني : بالقرآن والإيمان ﴿هُوَ خَيْرٌ مّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ من الأموال. قرأ ابن عامر :﴿فَبِذَلِكَ﴾ بالتاء كلاهما على معنى المخاطبة وقرأ الباقون :﴿فلتفرحوا هو خَيْرٌ مّمَّا تجْمَعُونَ﴾ بالياء، على معنى المغايبة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى