محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٥٨ من سورة يونس في ١٠٧ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٣٥ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٥٨ من سورة يونس

١٠٧ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مّمّا يَجْمَعُونَ﴾.


يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : قُلْ يا محمد لهؤلاء المشركين بك وبما أنزل إليك من عند ربك : بِفَضْلِ اللّهِ أيها الناس الذي تفضل به عليكم، وهو الإسلام، فبينه لكم ودعاكم إليه، وَبِرَحَمتِهِ التي رحمكم بها، فأنزلها إليكم، فعلمكم ما لم تكونوا تعلمون من كتابه، وبَصّركم بها معالم دينكم وذلك القرآن. فَبِذلكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ يقول : فإن الإسلام الذي دعاهم إليه والقرآن الذي أنزله عليهم، خير مما يجمعون من حطام الدنيا وأموالها وكنوزها.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ بن الحسن الأزدي، قال : حدثنا أبو معاوية، عن الحجاج، عن عطية، عن أبي سعيد الخدريّ، في قوله : قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَرَحْمَتِهِ فَبِذَلكَ فَلْيَفْرَحُوا قال : بفضل الله القرآن وبرحمته أن جعلكم من أهله.
حدثني يحيى بن طلحة اليربوعي، قال : حدثنا فضيل، عن منصور، عن هلال بن يساف : قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلكَ فَلْيَفْرَحُوا قال : بالإسلام الذي هداكم، وبالقرآن الذي علمكم.
حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال : حدثنا ابن يمان، قال : حدثنا سفيان، عن منصور، عن هلال بن يساف : قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ قال : بالإسلام والقرآن : فَبِذَلكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعون من الذهب والفضة.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن منصور، عن هلال بن يساف، في قوله : قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ قال : فضل الله : الإسلام، ورحمته : القرآن.
حدثني عليّ بن سهل، قال : حدثنا زيد، قال : حدثنا سفيان، عن منصور، عن هلال بن يساف، في قوله : قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحَمتِهِ قال : الإسلام والقرآن.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو نعيم وقبيصة، قالا : حدثنا سفيان، عن منصور، عن هلال بن يساف مثله.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، عن منصور، عن هلال، مثله.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة : قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلكَ فَلْيَفْرَحُوا أما فضله : فالإسلام، وأما رحمته : فالقرآن.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الحسن : قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحَمتِهِ قال : فضله : الإسلام، ورحمته : القرآن.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحَمتِهِ قال : القرآن.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد : وَبِرَحْمَتِهِ قال : القرآن.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قال : قال ابن عباس، قوله : هَوَ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ قال : الأموال وغيرها.
حدثنا عليّ بن داود، قال : ثني أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس : قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحَمتِهِ يقول : فضله : الإسلام، ورحمته : القرآن.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، عن منصور، عن هلال : قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلكَ فَلْيَفْرَحُوا قال : بكتاب الله وبالإسلام. هُوَ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعونَ.
وقال آخرون : بل الفضل : القرآن، والرحمة : الإسلام. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعونَ قال : بفضل الله : القرآن، وبرحمته : حين جعلهم من أهل القرآن.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا جعفر بن عون، قال : حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، قال : فضل الله : القرآن، ورحمته : الإسلام.
حدثني المثنى، قال : حدثنا عمرو بن عون، قال : أخبرنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، قوله : قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحَمتِهِ قال : بفضل الله : القرآن، وبرحمته، الإسلام.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحَمتِهِ فَبِذَلكَ فَلْيَفْرَحُوا قال : كان أبي يقول : فضله : القرآن، ورحمته : الإسلام.
واختلفت القراء في قراءة قوله : فَبِذَلكَ فَلْيَفْرَحُوا. فقرأ ذلك عامة قرّاء الأمصار : فَلْيَفْرَحُوا بالياء، هُوَ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ بالياء أيضا على التأويل الذي تأوّلناه من أنه خبر عن أهل الشرك بالله. يقول : فبالإسلام والقرآن الذي دعاهم إليه فليفرح هؤلاء المشركون، لا بالمال الذي يجمعون، فإن الإسلام والقرآن خير من المال الذي يجمعون. وكذلك :
حُدثت عن عبد الوهاب بن عطاء، عن هارون، عن أبي التياح : فَبِذَلكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعونَ يعني الكفار.
ورُوي عن أبيّ بن كعب في ذلك ما :
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن سفيان، عن أسلم المنقري، عن عبد الله بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزي، عن أبيه، عن أبيّ بن كعب أنه كان يقرأ :«فَبِذَلكَ فَلْتَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعونَ » بالتاء.
حدثني المثنى، قال : حدثنا عمرو بن عون، قال : أخبرنا هشيم عن الأجلح، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزي، عن أبيه، عن أبيّ بن كعب مثل ذلك.
وكذلك كان الحسن البصري يقول غير أنه فيما ذكر عنه كان يقرأ قوله : هُوَ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ بالياء الأوّل على وجه الخطاب، والثاني على وجه الخبر عن غائب. وكان أبو جعفر القارئ فيما ذكر عنه يقرأ ذلك نحو قراءة أبيّ بالتاء جميعا.
قال أبو جعفر : والصواب من القراءة في ذلك ما عليه قرّاء الأمصار من قراءة الحرفين جميعا بالياء : فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعونَ لمعنيين : أحدهما : إجماع الحجة من القرّاء عليه، والثاني : صحته في العربية. وذلك أن العرب لا تكاد تأمر المخاطب باللام والتاء، وإنما تأمره فتقول : افعل ولا تفعل.
وبعد : فإني لا أعلم أحدا من أهل العربية إلا وهو يستردئ أمر المخاطب باللام، ويرى أنها لغة مرغوب عنها غير الفراء، فإنه كان يزعم أن اللام في ذي التاء الذي خلق له واجهتَ به أم لم تواجِهْ، إلا أن العرب حذفت اللام من فعل المأمور المواجه لكثرة الأمر خاصة في كلامهم، كما حذفوا التاء من الفعل. قال : وأنت تعلم أن الجازم والناصب لا يقعان إلا على الفعل الذي أوله الياء والتاء والنون والألف، فلما حذفت التاء ذهبت اللام وأحدثت الألف في قولك : اضرب وافرح، لأن الفاء ساكنة، فلم يستقم أن يستأنف بحرف ساكن، فأدخلوا ألفا خفيفة يقع بها الابتداء، كما قال : ادّاركوا واثّاقَلْتُمْ. وهذا الذي اعتلّ به الفراء عليه لا له وذلك أن العرب إن كانت قد حذفت اللام في المواجه وتركتها، فليس لغيرها إذا نطق بكلامها أن يدخل فيها ما ليس منه ما دام متكلما بلغتها، فإن فعل ذلك كان خارجا عن لغتها، وكلام الله الذي أنزله على محمد بلسانها، فليس لأحد أن يتلوه إلا بالأفصح من كلامها، وإن كان معروفا بعض ذلك من لغة بعضها، فكيف بما ليس بمعروف من لغة حيّ ولا قبيلة منها ؟ وإنما هو دعوى لا ثبَت بها ولا حجة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
ربكم)، يقول: من عند ربكم، لم يختلقها محمد صلى الله عليه وسلم، ولم يفتعلها أحد، فتقولوا: لا نأمن أن تكون لا صحةَ لها. وإنما يعني بذلك جلّ ثناؤه القرآن، وهو الموعظة من الله.
وقوله: (وشفاء لما في الصدور)، يقول: ودواءٌ لما في الصدور من الجهل، يشفي به الله جهلَ الجهال، فيبرئ به داءهم، ويهدي به من خلقه من أراد هدايته به = (وهدى)، يقول: وهو بيان لحلال الله وحرامه، ودليلٌ على طاعته ومعصيته = (ورحمة)، يرحم بها من شاء من خلقه، فينقذه به من الضلالة إلى الهدى، وينجيه به من الهلاك والردى. وجعله تبارك وتعالى رحمة للمؤمنين به دون الكافرين به، لأن من كفر به فهو عليه عمًى، وفي الآخرة جزاؤه على الكفر به الخلودُ في لظًى.
* * *

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)﴾


قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: (قل) يا محمد لهؤلاء المكذِّبين بك وبما أنزل إليك من عند ربك= (١) (بفضل الله)، أيها الناس، الذي تفضل به عليكم، وهو الإسلام، فبيَّنه لكم، ودعاكم إليه = (وبرحمته)، التي رحمكم بها، فأنزلها إليكم، فعلَّمكم ما لم تكونوا تعلمون من كتابه، وبصَّركم بها معالم دينكم، وذلك القرآن = (فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون)، يقول: فإن الإسلام الذي دعاهم إليه، والقرآن الذي أنزله عليهم، خيرٌ مما يجمعون من حُطَام الدنيا وأموالها وكنوزها.
* * *
(١) في المطبوعة والمخطوطة: " لهؤلاء المشركين بك "، وهو فاسد جدًا، ورجحت أن الصواب ما أثبت.
وبنحو ما قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
١٧٦٦٨- حدثني علي بن الحسن الأزدي قال، حدثنا أبو معاوية، عن الحجاج، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري في قوله: (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا)، قال: بفضل الله القرآن (وبرحمته) أن جعَلَكم من أهله. (١)
١٧٦٦٩- حدثني يحيى بن طلحة اليربوعي قال، حدثنا فضيل، عن منصور، عن هلال بن يساف: (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا)، قال: بالإسلام الذي هداكم، وبالقرآن الذي علّمكم.
١٧٦٧٠- حدثنا أبو هشام الرفاعي قال، حدثنا ابن يمان قال، حدثنا سفيان، عن منصور، عن هلال بن يساف: (قل بفضل الله وبرحمته)، قال: بالإسلام والقرآن= (فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون)، من الذهب والفضَّة.
١٧٦٧١- حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا سفيان، عن منصور، عن هلال بن يساف، في قوله: (قل بفضل الله وبرحمته)، قال: "فضل الله"، الإسلام، و"رحمته"، القرآن.
١٧٦٧٢- حدثني علي بن سهل قال، حدثنا زيد قال، حدثنا سفيان، عن منصور، عن هلال بن يساف، في قوله: (قل بفضل الله وبرحمته)، قال: الإسلام والقرآن.
(١) الأثر: ١٧٦٦٨- " علي بن الحسن الأزدي " شيخ الطبري، مضى برقم: ١٠٢٥٨، وأننا لم نجد له ترجمة. وكان في المطبوعة هنا "بن الحسين" وهو خطأ، وقع مثله عندنا في هامش التعليق على الأثر المذكور ٩: ٩٨، تعليق: ١
١٧٦٧٣- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو نعيم وقبيصة قالا حدثنا سفيان، عن منصور، عن هلال بن يساف مثله.
١٧٦٧٤- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا جرير، عن منصور، عن هلال، مثله.
١٧٦٧٥- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا)، أما فضله فالإسلام، وأما رحمته فالقرآن.
١٧٦٧٦- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الحسن: (قل بفضل الله وبرحمته)، قال: فضله: الإسلام، ورحمته القرآن.
١٧٦٧٧- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (قل بفضل الله وبرحمته)، قال: القرآن.
١٧٦٧٨- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: (وبرحمته)، قال: القرآن.
١٧٦٧٩- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس، قوله: (هو خير مما يجمعون)، قال: الأموال وغيرها.
١٧٦٨٠- حدثنا علي بن داود قال، حدثني أبو صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: (قل بفضل الله وبرحمته) يقول: فضله: الإسلام، ورحمته: القرآن.
١٧٦٨١- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا جرير، عن منصور، عن هلال: (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا)، قال: بكتاب الله، وبالإسلام= (هو خير مما يجمعون).
* * *
وقال آخرون: بل "الفضل": القرآن= و"الرحمة"، الإسلام.
*ذكر من قال ذلك:
١٧٦٨٢- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون)، قال: (بفضل الله)، القرآن، (وبرحمته)، حين جعلهم من أهل القرآن.
١٧٦٨٣- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا جعفر بن عون قال، حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، قال: "فضل الله"، القرآن، و"رحمته"، الإسلام.
١٧٦٨٤- حدثني المثنى قال، حدثنا عمرو بن عون، قال، أخبرنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، قوله: (قل بفضل الله وبرحمته) قال: (بفضل الله) القرآن، (وبرحمته)، الإسلام.
١٧٦٨٥- حدثني يونس، قال، أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد في قوله: (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا)، قال: كان أبي يقول: فضله القرآن، ورحمته الإسلام.
* * *
واختلفت القراء في قراءة قوله: (فبذلك فليفرحوا).
فقرأ ذلك عامة قراء الأمصار: (فَلْيَفْرَحُوا) بالياء (هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) بالياء أيضًا على التأويل الذي تأولناه، من أنه خبر عن أهل الشرك بالله. يقول: فبالإسلام والقرآن الذي دعاهم إليه، فليفرح هؤلاء المشركون، لا بالمال الذي يجمعون، فإن الإسلام والقرآن خيرٌ من المال الذي يجمعون، وكذلك:-
١٧٦٨٦- حدثت عن عبد الوهاب بن عطاء، عن هارون، عن أبي التيّاح:
(فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون)، يعني الكفار.
* * *
ورُوي عن أبيّ بن كعب في ذلك ما:-
١٧٦٨٧- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن أسلم المنقري، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن أبيّ بن كعب: أنه كان يقرأ: (فَبِذَلِكَ فَلْتَفْرَحُوا هُوَ خُيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ)، بالتاء.
١٧٦٨٨- حدثني المثنى قال، حدثنا عمرو بن عون قال، أخبرنا هشيم، عن الأجلح، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن أبي بن كعب، مثل ذلك.
* * *
وكذلك كان الحسن البصري يقول: غير أنه فيما ذُكر عنه كان يقرأ قوله: (هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ)، بالياء; الأول على وجه الخطاب، والثاني على وجه الخبر عن الغائب.
* * *
وكان أبو جعفر القارئ، فيما ذكر عنه، يقرأ ذلك نحو قراءة أبيّ، بالتاء جميعًا.
* * *
قال أبو جعفر: والصواب من القراءة في ذلك ما عليه قراء الأمصار من قراءة الحرفين جميعًا بالياء: (فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) لمعنيين:
أحدهما: إجماع الحجة من القراء عليه.
والثاني: صحته في العربية، وذلك أن العرب لا تكاد تأمر المخاطب باللام والتاء، وإنما تأمره فتقول: "افعل ولا تفعل".
وبعدُ، فإني لا أعلم أحدًا من أهل العربية إلا وهو يستردئ أمر المخاطب باللام، ويرى أنها لغة مرغوب عنها، غير الفراء، فإنه كان يزعم أن الّلام في
الأمر [هي البناء الذي خلق له]، (١) واجهتَ به أم لم تُوَاجِهْ، إلا أن العرب حذفت اللام من فعل المأمور المواجَه، لكثرة الأمر خاصةً في كلامهم، كما حذَفوا التاء من الفعل. قال: وأنت تعلم أن الجازم والناصب لا يقعان إلا على الفعل الذي أوله الياء والتاء والنون والألف، فلما حُذِفت التاء ذهبت اللام، وأُحدِثَت الألف في قولك: "اضرب" و"افرح"، لأن الفاء ساكنة، فلم يستقم أن يستأنف بحرف ساكنٍ، فأدخلوا ألفًا خفيفة يقع بها الابتداء، كما قال: (ادَّارَكُوا)، [سورة الأعراف: ٣٨] (٢)
و (اثَّاقَلْتُمْ)، [سورة التوبة: ٣٨]. (٣)
وهذا الذي اعتلّ به الفراء عليه لا له، وذلك أن العَرب إن كانت قد حذفت اللام في المواجَه وتركتها، فليس لغيرها إذا نطق بكلامها أن يُدْخِل فيها ما ليس منه ما دام متكلِّمًا بلغتها. فإن فعل ذلك، كان خارجًا عن لغتها، وكتابُ الله الذي أنزله على محمد بلسانها، (٤) فليس لأحدٍ أن يتلوه إلا بالأفصح من كلامها، وإن كان معروفًا بعضُ ذلك من لغة بعضها، فكيف بما ليس بمعروف من لغة حيّ ولا قبيلة منها؟ وإنما هو دعوى لا تثبتُ بها [حجّة] ولا صحة. (٥)
* * *
(١) في المطبوعة: " أن اللام في ذي التاء الذي خلق له "، وهو كلام ساقط بمرة واحدة. وكان في المخطوطة: " أن اللام هي البناء... "، والزيادة التي بين القوسين من عندي، لأن الناسخ أسقط: كما هو ظاهر. واستظهرت ذلك من كتاب الفراء، وهذا كله نصه، كما سيأتي.
(٢) في المطبوعة: " اداركتم "، وفي المخطوطة " قالوا: اداركوا واثاقلتم "، وأثبت نص الفراء.
(٣) هذا كله نص الفراء في معاني القرآن ١: ٤٦٩.
(٤) في المطبوعة: " وكلام الله "، والجيد ما في المخطوطة.
(٥) في المطبوعة: " لا ثبت بها ولا حجة "، وفي المخطوطة: " لا تثبت بها ولا صحة " فزدت " حجة " بين القوسين، لاقتضاء السياق إياها.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾(١) أي : بهذا الذي جاءهم من الله من الهدى ودين الحق(٢) فليفرحوا، فإنه أولى ما يفرحون به، ﴿هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ أي : من حطام الدنيا وما فيها من الزهرة الفانية الذاهبة لا محالة، كما قال ابن أبي حاتم، في تفسير هذه الآية :" وذُكِر عن بَقيَّة(٣) - يعني ابن الوليد - عن صفوان بن عمرو، سمعت أيفع بن عبد الكلاعي يقول : لما قُدم خراجُ العراق إلى عمر، رضي الله عنه، خرج عُمَرُ ومولى له فجعل عمر يعد الإبل، فإذا هي(٤) أكثر من ذلك، فجعل عمر يقول : الحمد لله تعالى، ويقول مولاه : هذا والله من فضل الله ورحمته. فقال عمر : كذبت. ليس هذا، هو الذي يقول الله تعالى :﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ وهذا مما يجمعون.
وقد(٥) أسنده(٦) الحافظ أبو القاسم الطبراني، فرواه عن أبي زُرْعَة الدمشقي، عن حَيوة بن شُرَيح، عن بقية، فذكره. (٧)
١ - في ت :"وبرحمة"..
٢ - في أ :"الله"..
٣ - في ت :"ذكر عن نفسه"..
٤ - في أ :"هو"..
٥ - في ت :"وهذا"..
٦ - في أ :"أسند"..
٧ - أورده السيوطي في الدر المنثور (٤/٣٦٨) وعزاه لابن أبي حاتم والطبراني..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
وإذا حصل الهدى، وحلت الرحمة الناشئة عنه، حصلت السعادة والفلاح، والربح والنجاح، والفرح والسرور.
ولذلك أمر تعالى بالفرح بذلك فقال :﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ ْ﴾ الذي هو القرآن، الذي هو أعظم نعمة ومنة، وفضل تفضل الله به على عباده ﴿وَبِرَحْمَتِهِ ْ﴾ الدين والإيمان، وعبادة الله ومحبته ومعرفته. ﴿فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ْ﴾ من متاع الدنيا ولذاتها.
فنعمة الدين المتصلة بسعادة الدارين، لا نسبة بينها، وبين جميع ما في الدنيا، مما هو مضمحل زائل عن قريب.
وإنما أمر الله تعالى بالفرح بفضله ورحمته، لأن ذلك مما يوجب انبساط النفس ونشاطها، وشكرها لله تعالى، وقوتها، وشدة الرغبة في العلم والإيمان الداعي للازدياد منهما، وهذا فرح محمود، بخلاف الفرح بشهوات الدنيا ولذاتها، أو الفرح بالباطل، فإن هذا مذموم كما قال [ تعالى عن ] قوم قارون له :﴿لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ ْ﴾.
وكما قال تعالى في الذين فرحوا بما عندهم من الباطل المناقض لما جاءت به الرسل :﴿فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ ْ﴾
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٥٧ - ٥٨} ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ * قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾.
يقول تعالى - مرغبًا للخلق في الإقبال على هذا الكتاب الكريم، بذكر أوصافه الحسنة الضرورية للعباد فقال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ أي: تعظكم، وتنذركم عن الأعمال الموجبة -[٣٦٧]- لسخط الله، المقتضية لعقابه وتحذركم عنها ببيان آثارها ومفاسدها.
﴿وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ﴾ وهو هذا القرآن، شفاء لما في الصدور من أمراض الشهوات الصادة عن الانقياد للشرع وأمراض الشبهات، القادحة في العلم اليقيني، فإن ما فيه من المواعظ والترغيب والترهيب، والوعد والوعيد، مما يوجب للعبد الرغبة والرهبة.
وإذا وجدت فيه الرغبة في الخير، والرهبة من الشر، ونمتا على تكرر ما يرد إليها من معاني القرآن، أوجب ذلك تقديم مراد الله على مراد النفس، وصار ما يرضي الله أحب إلى العبد من شهوة نفسه.
وكذلك ما فيه من البراهين والأدلة التي صرفها الله غاية التصريف، وبينها أحسن بيان، مما يزيل الشبه القادحة في الحق، ويصل به القلب إلى أعلى درجات اليقين.
وإذا صح القلب من مرضه، ورفل بأثواب العافية، تبعته الجوارح كلها، فإنها تصلح بصلاحه، وتفسد بفساده. ﴿وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ فالهدى هو العلم بالحق والعمل به.
والرحمة هي ما يحصل من الخير والإحسان، والثواب العاجل والآجل، لمن اهتدى به، فالهدى أجل الوسائل، والرحمة أكمل المقاصد والرغائب، ولكن لا يهتدي به، ولا يكون رحمة إلا في حق المؤمنين.
وإذا حصل الهدى، وحلت الرحمة الناشئة عنه، حصلت السعادة والفلاح، والربح والنجاح، والفرح والسرور.
ولذلك أمر تعالى بالفرح بذلك فقال: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ﴾ الذي هو القرآن، الذي هو أعظم نعمة ومنة، وفضل تفضل الله به على عباده ﴿وَبِرَحْمَتِهِ﴾ الدين والإيمان، وعبادة الله ومحبته ومعرفته. ﴿فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ من متاع الدنيا ولذاتها.
فنعمة الدين المتصلة بسعادة الدارين، لا نسبة بينها، وبين جميع ما في الدنيا، مما هو مضمحل زائل عن قريب.
وإنما أمر الله تعالى بالفرح بفضله ورحمته، لأن ذلك مما يوجب انبساط النفس ونشاطها، وشكرها لله تعالى، وقوتها، وشدة الرغبة في العلم والإيمان الداعي للازدياد منهما، وهذا فرح محمود، بخلاف الفرح بشهوات الدنيا ولذاتها، أو الفرح بالباطل، فإن هذا مذموم كما قال [تعالى عن] قوم قارون له: ﴿لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾.
وكما قال تعالى في الذين فرحوا بما عندهم من الباطل المناقض لما جاءت به الرسل: ﴿فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ﴾.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٧ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم — ابن القيم التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
بفضل الله
الاسلام
وبرحمته
القران
مما يجمعون
يجمع الكفار من المال

إعراب الآية ٥٨ من سورة يونس

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة يونس (١٠) : آية ٥٦]

هُوَ يُحيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٥٦)
هُوَ يُحْيِ ولا يجوز الإدغام عند سيبويه لئلا يجتمع ساكنان.

[سورة يونس (١٠) : آية ٥٨]

قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)
فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا إشارة إلى الفضل والرحمة، والعرب تأتي بذلك للواحد والاثنين والجميع، وروي عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قرأ فبذلك فلتفرحوا «١» وهي قراءة يزيد ابن القعقاع. قال هارون في حرف أبيّ فافرحوا «٢» قال أبو جعفر: سبيل الأمر أن يكون باللام ليكون معه حرف جازم كما أنّ مع النهي حرفا إلّا أنّهم يحذفون من الأمر للمخاطب استغناء بمخاطبته وربّما جاءوا به على الأصل منه فبذلك فلتفرحوا.

[سورة يونس (١٠) : آية ٥٩]

قُلْ أَرَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَراماً وَحَلالاً قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ (٥٩)
ما في موضع نصب برأيتم، وقال أبو إسحاق: هي في موضع نصب بأنزل.

[سورة يونس (١٠) : آية ٦١]

وَما تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَما تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ (٦١)
وَما تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَما تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ قال الفراء: الهاء في «منه» تعود على الشأن وهذا كلام يحتاج إلى شرح. يكون المعنى وما تتلو من الشأن أي من أجل الشأن أي يحدث شأن فيتلى من أجله القرآن ليعلم كيف حكمه، أو ينزل فيه قرآن فيتلى. يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلَّا عطف على مثقال وإن شئت على ذرة، والرفع عطف على الموضع لأن «من» زائدة للتوكيد، ويجوز الرفع على الابتداء وخبره إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ زعم قوم من النحويين أنّ الّذي في «سبأ» «٣» لا يجوز فيه إلّا الرفع لأنه ليس معه من ذلك غلط وسنذكره في موضعه إن شاء الله.

[سورة يونس (١٠) : آية ٦٢]

أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)
أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ اسم إنّ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ في موضع الخبر أي من تولاه الله جلّ وعز وتولّى حفظه وحياطته ورضي عنه فلا يخاف يوم القيامة ولا يحزن ومثله لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ [الأنبياء: ١٠٣].
(١) وهذه قراءة أبيّ وابن عامر والحسن أيضا، انظر البحر المحيط ٥/ ١٧٠، ومعاني الفراء ١/ ٤٦٩. [.....]
(٢) انظر البحر المحيط ٥/ ١٧٠.
(٣) سبأ: الآية ٣.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٥٨ من سورة يونس

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

فَلْيَفْرَحُواْ

(فَلْتَفْرَحُوا) بالتاء

رويس عن يعقوب

(فَلْيَفْرَحُوا) بالياء

ابن ذكوان عن ابن عامر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي ابن جمّاز عن أبي جعفر خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم هشام عن ابن عامر إسحاق عن خلف قالون عن نافع ورش عن نافع إدريس عن خلف البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير روح عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو

يَجْمَعُونَ

(تَجْمَعُونَ) بالتاء

رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن ذكوان عن ابن عامر ابن وردان عن أبي جعفر هشام عن ابن عامر

(يَجْمَعُونَ) بالياء

روح عن يعقوب إسحاق عن خلف إدريس عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٥٨ من سورة يونس

موضوع واحد تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣٥ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٣١ قولًا
١
روى سفيان بن عيينة: ﴿قُلْ بِفَضْلِ الله وبِرَحْمَتِه﴾، فضل الله: التوفيق، ورحمته: العِصْمَة١٢
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏١٣٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثارُ الاختلاف في المراد بفضل الله ورحمته في الآية على عِدَّة أقوال: أولها: أنّ فضل الله: الإسلام، ورحمته: القرآن. وثانيها: أنّ فضل الله: القرآن، ورحمته: الإسلام. وثالثها: أنّ فضل الله: العلم، ورحمته: محمد ﷺ. وعلَّقَ ابنُ القيم (٢/٣٨ بتصرف) على القولين الأول والثاني بقوله: «التحقيق: أنّ كُلًّا منهما فيه الوصفان الفضل والرحمة، وهما الأمران اللذان امْتَنَّ الله بهما على رسوله ﷺ، فقال: ﴿وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان﴾ [الشورى:٥٢]، والله سبحانه وتعالى إنّما رفع مَن رفع بالكتاب والإيمان، ووَضَع مَن وضَع بعدمها، ففضله: الإسلام والإيمان، ورحمته: العلم والقرآن، وهو يُحِبُّ مِن عبده أن يفرح بذلك ويُسَرُّ به، بل يُحِبُّ مِن عبده أن يفرح بالحسنة إذا عملها وأن يُسَرَّ بها، وهو في الحقيقة فَرَحٌ بفضل الله حيث وفَّقه الله لها، وأعانه عليها، ويسَّرها له، ففي الحقيقة إنما يفرح العبد بفضل الله وبرحمته». وذَهَبَ ابنُ جرير (١٢/١٩٤) إلى القول الأول مستندًا إلى أقوال السلف. وذَهَبَ ابنُ عطية (٤/٤٩٣-٤٩٤) إلى الجمعِ مستندًا لعدمِ المُخصّص، فقال: «لا وجه عندي لشيء من هذا التخصيص، إلا أن يستند منه شيء إلى النبي ﷺ، وإنما الذي يقتضيه اللفظ ويلزم منه أنّ الفضل هو هداية الله تعالى إلى دينه والتوفيق إلى اتباع شريعته، والرحمة هي عفوه وسكنى جنته التي جعلها جزاء على التَّشرُّع بالإسلام والإيمان به. ومعنى الآية: قل -يا محمد- لجميع الناس: بفضل الله وبرحمته فليقع الفرح منكم، لا بأمور الدنيا وما جمع من حطامها. فالمؤمنون يُقال لهم: فلتفرحوا وهم مُتَلَبِّسون بعِلَّة الفرح وسببه، ومُحَصِّلون لفضل الله، مُنتَظِرون الرحمة. والكافرون يقال لهم: بفضل الله وبرحمته فلتفرحوا، على معنى: أن لو اتفق لكم، أو لو سُعِدتُم بالهداية إلى تحصيل ذلك».
٢
عن أنسٍ، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن هداه اللهُ للإسلام، وعلَّمه القرآن، ثُمَّ شكا الفاقَة؛ كتب اللهُ الفقرَ بين عينيه إلى يوم يلقاه». ثم تلا النبيُّ ﷺ: «﴿قُلْ بفضل الله وبرحمتهِ فبذلك فليفرحُوا هو خيرٌ مما يجمعونَ﴾ مِن عَرَضِ الدنيا مِن الأموال»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن بشران في أماليه ١‏/‏٢١٢ (٤٩٣)، من طريق إسماعيل بن أبي زياد، عن أبان بن أبي عياش، عن أنس به. إسناده ضعيف جِدًّا؛ فيه أبان بن أبي عياش، قال عنه ابن حجر في التقريب (١٤٢): «متروك». والراوي عنه إسماعيل بن أبي زياد، إن كان هو ابن مسلم الشامي فهو «متروك الحديث» أيضًا كما في اللسان لابن حجر ٢‏/‏١٢٦.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿خيرٌ ممّا يجمعونَ﴾، قال: مِن الأموال، والحَرْث، والأنعام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏١٩٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤
عن هلال بن يساف -من طريق منصور-: ﴿فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون﴾ مِن الذَّهَب، والفِضَّة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏١٩٥.
٥
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قوله: ﴿هو خير مما يجمعون﴾، قال: خيرٌ مِمّا تجمع الكفارُ مِن الأموال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٦٠.
٦
عن الحسن البصري، مثله١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٦٠.
٧
عن محمد بن كعبٍ القرظي -من طريق أبي معشر- في الآية، قال: إذا عملتَ خيرًا حَمِدتَ الله عليه، فافرح فهو خيرٌ مما تجمعون من الدنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٥٩.
٨
عن أبي التَّيّاح -من طريق هارون- ﴿فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون﴾، يعني: الكُفّار١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏١٩٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٤/٤٩٥) فائدة لطيفة، فقال: «إن قيل: كيف أمر الله بالفرح في هذه الآية وقد ورد ذمُّه في قوله: ﴿لفرح فخور﴾ [هود:١٠]، وفي قوله: ﴿لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين﴾ [القصص:٧٦]؟ قيل: إنّ الفرح إذا ورد مقيدًا في خير فليس بمذموم، وكذلك هو في هذه الآية، وإذا ورد مقيدًا في شر أو مُطلقًا لَحِقَه ذمٌّ؛ إذ ليس من أفعال الآخرة، بل ينبغي أن يغلب على الإنسان حزنه على ذنبه وخوفه لربه». وبنحوه قال ابنُ القيم (٢/٣٨).
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ معشر المسلمين، ﴿هُوَ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ﴾ مِن الأموال. فلمّا نزلت هذه الآيةُ قرأها النبيُّ ﷺ مرّاتٍ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٤٢.
١٠
عن أبي سعيد الخدريِّ -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿قُلْ بِفَضْلِ الله وبِرَحْمَتِه﴾، قال: فضلُ اللهِ: القرآنُ، ورحمتُه: أن جعَلكم مِن أهلِه١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (١٠٦٤ - تفسير)، وابن أبي شيبة ١٠‏/‏٥٠١، وابن جرير ١٢‏/‏١٩٤-١٩٥، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٥٨، والبيهقي في شعب الإيمان (٢٥٩٨). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
١١
عن البراء -من طريق أبي سعيد الخدري-: ﴿قُلْ بِفَضْلِ الله وبِرَحْمَتِه﴾، فضلُ اللهِ: القرآنُ، ورحمتُه: أن جعَلهم مِن أهلِه١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الأوسط (٥٥١٢).
١٢
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿قُلْ بِفَضْلِ الله وبِرَحْمَتِه﴾، قال: بكتابِ الله، وبالإسلامِ١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (١٠٦٣- تفسير)، والبيهقي (٢٥٩٥). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿قُلْ بِفَضْلِ الله وبِرَحْمَتِه﴾، قال: فَضْلُه: الإسلامُ، ورحمتُه: القرآنُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏١٩٦-١٩٧، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٥٩، والبيهقي (٢٥٩٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في الآية، قال: فضلُ اللهِ: القرآنُ، ﴿وبِرَحْمَتِهِ﴾: حينَ جعَلهم مِن أهلِ القرآنِ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٠‏/‏٥٠٢، وابن جرير ١٢‏/‏١٩٧، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٥٩، والبيهقي (٢٥٩٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٥
عن عبد الله بن عباس، في الآية، قال: فضلُ الله: العلمُ، ورحمتُه: محمدٌ ﷺ؛ قال الله: ﴿ومَآ أرْسَلْناكَ إلا رَحْمَةً لِلعالَمِينَ﴾ [الأنبياء:١٠٧]١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- ﴿قُلْ بِفَضْلِ الله﴾ قال: النبي ﷺ، ﴿وبرحمته﴾ قال: علي بن أبي طالبٍ رضي الله عنهما١
التخريج
  1. ١أخرجه الخطيب ٥‏/‏١٥، وابن عساكر ٤٢‏/‏٣٦٢.
١٧
قال عبد الله بن عمر: ﴿قُلْ بِفَضْلِ الله وبِرَحْمَتِه﴾ فضل الله: الإسلام، ﴿وبرحمته﴾: تزيينه في القلب١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏١٣٥، وتفسير البغوي ٤‏/‏١٣٨.
١٨
عن هلال بن يِسافٍ -من طريق سفيان، عن منصور- ﴿قُلْ بِفَضْلِ الله وبِرَحْمَتِه﴾، قال: فضلُ الله: الإسلامُ، ورحمتُه: القرآنُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏١٩٥-١٩٦، والبيهقي (٢٦٠١).
١٩
عن هلالِ بن يِساف -من طريق فضيل، عن منصور- في قوله: ﴿قُلْ بِفَضْلِ الله وبِرَحْمَتِه﴾، قال: بالإسلامِ الذي هَداكم، وبالقرآنِ الذي عَلَّمكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏١٩٥-١٩٦، والبيهقي (٢٦٠٢).
٢٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿قُلْ بِفَضْلِ الله وبِرَحْمَتِه﴾، قال: القرآن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٠‏/‏٥٠٢، وابن جرير ١٢‏/‏١٩٦.
٢١
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في الآية، قال: فضلُ اللهِ: القرانُ، ورحمتُه: الإسلامُ١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (١٠٦٥ - تفسير)، وابن جرير ١٢‏/‏١٩٧-١٩٨، والبيهقي (٢٦٠٠).
٢٢
عن خالد بن معدان: ﴿قُلْ بِفَضْلِ الله وبِرَحْمَتِه﴾ فضل الله: الإسلام، ﴿وبرحمته﴾: السنة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏١٣٥، وتفسير البغوي ٤‏/‏١٣٨.
٢٣
عن سالم بن عبد الله بن عمر -من طريق منصور- ﴿قُلْ بِفَضْلِ الله وبِرَحْمَتِه﴾: الإسلامِ، والقرآنِ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٠‏/‏٥٠٢.
٢٤
عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- ﴿قُلْ بِفَضْلِ الله وبِرَحْمَتِه﴾، قال: فضلُه: الإسلامُ، ورحمتُه: القرآنُ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢٩٦، وابن جرير ١٢‏/‏١٩٦. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٢٦٣-.
٢٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-، مثلَه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏١٩٦. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٢٦٣-.
٢٦
عن الحسن البصري -من طريق أبي سهيل كثير بن زياد- في قول الله: ﴿فبذلك فليفرحوا﴾: بالإسلام، والقرآن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٥٩.
٢٧
عن القاسم بن أبي بَزَّة، قال: بالقرآن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٥٩.
٢٨
عن زيد بن أسلمَ -من طريق ابنه عبد الرحمن- في الآيةِ، قال: فضلُ اللهِ: القرآنُ، ورحمتُه: الإسلامُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏١٩٧، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٥٩، والبيهقي (٢٥٩٩).
٢٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ﴾ يعني: القرآن، ﴿وبِرَحْمَتِهِ﴾: الإسلام١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٤٢.
٣٠
عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿قُلْ بِفَضْلِ الله وبِرَحْمَتِه﴾، قال: «فضلُ اللهِ: القرآنُ، ورحمتُه: أن جعَلكم مِن أهلِه»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢‏/‏١٢٨-. وأورده الديلمي في الفردوس ٣‏/‏٢١٧ (٤٦٢٦). قال الزيلعي بعد ذكره لرواية ابن مردويه: «غريب مرفوعًا».
٣١
عن أيْفع الكِلاعيِّ، قال: لَمّا قدم خَراجُ العراق إلى عمر خرج عمرُ ومولًى له، فجعل يَعُدُّ الإبلَ، فإذا هو أكثرُ مِن ذلك، فجعل عمرُ يقولُ: الحمدُ لله. وجعل مولاه يقولُ: هذا -واللهِ- من فضل اللهِ ورحمته. فقال عمرُ: كذبتَ، ليس هذا هو الذي يقولُ: ﴿قل بفضلِ اللهِ وبرحمته فبذلك فليفرحوا هُو خيرٌ مما يجمعونَ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٦٠، والطبراني -كما في تفسير ابن كثير ٤‏/‏٢١١-.

قراءات

٤ أقوال
١
عن ابن عمرَ، عن النبيِّ ﷺ، أنّه كان يقرأُ: ‹فَبِذَلِكَ فَلْتَفْرَحُواْ›١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي عمر العدني -كما في المطالب العالية ١٤‏/‏٧٢٢ (٣٦٣١)-، من طريق بشر بن السري، عن عبد الله بن المبارك، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية العوفي، عن ابن عمر به. قال الدارقطني في أطراف الغرائب والأفراد ٣‏/‏٤٠٣: «تفرَّد به عليُّ بن سعيد بن بشير، عن ابن أبي عمر، عن بشر بن السري، عن عبد الله بن المبارك، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية». ومع غرابته ففيه عطية العوفي، وقد تقدّم ضعفه، فكيف إذا تفرّد. و‹فَلْتَفْرَحُواْ› بالتاء قراءة متواترة، قرأ بها رويس عن يعقوب، وقرأ بقية العشرة: ﴿فَلْيَفْرَحُواْ﴾ بالياء. انظر: النشر ٢‏/‏٢٨٥، والإتحاف ص٣١٦.
٢
عن أُبَيِّ بن كعب، قال: أقْرَأني رسول الله ﷺ: ‹فَبِذَلِكَ فَلْتَفْرَحُواْ› بالتاءِ١
التخريج
  1. ١أخرجه الطيالسي في مسنده ١‏/‏٤٤٠ (٥٤٧) واللفظ له، وأبو داود ٦‏/‏١٠٧ (٣٩٨١). ينظر: تخريج الحديث السابق.
٣
عن أُبَيِّ بن كعب -من طريق ابن أبْزى، عن أبيه- قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله أمَرني أن أقرأَ عليك القرآن». فقلت: أسَمّاني لك؟ قال: «نعم». قيل لأبيٍّ: أفَرِحْتَ بذلك؟ قال: وما يمنعُني، واللهُ يقول: ‹قُلْ بِفَضْلِ الله وبِرَحْمَتِه فَبِذَلِكَ فَلْتَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمّا تَجْمَعُونَ›. هكذا قرَأها بالتاِء١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٥‏/‏٧١-٧٤ (٢١١٣٦-٢١١٣٧)، وأبو داود ٦‏/‏١٠٧ (٣٩٨٠)، والحاكم ٢‏/‏٢٦٣، وابن جرير ١٢‏/‏١٩٨، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٥٩ (١٠٤٣١)، من طريق يحيى بن سعيد، عن أجلح، ثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزي، عن أبيه، عن أُبَيٍّ به. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». قال الألباني في الصحيحة ٦‏/‏٩٦٣: «ووافقه الذهبي، وهو كما قالا». و‹تَجْمَعُونَ› بالتاء قراءة متواترة، قرأ بها ابن عامر، وأبو جعفر، ورويس، وقرأ بقية العشرة: ﴿يَجْمَعُونَ﴾ بالياء. انظر: النشر ٢‏/‏٢٨٥، والإتحاف ص٣١٦.
٤
عن أبي بن كعب – من طريق ابن أبزى عن أبيه - أنه كان يقرأ: ‹فَبِذَلِكَ فَلْتَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمّا تَجْمَعُونَ› بالتاءِ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏١٩٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢قُرِئَ قوله تعالى: ﴿فَلْيَفْرَحُوا﴾ بالياء على أنّه خبرٌ عن أهل الشرك بالله، والمعنى على ذلك: فبالإسلام والقرآن الذي دعاهم إليه فليفرح هؤلاء المشركون، فهما خيرٌ من المال الذي يجمعون. وقُرِئَ أيضًا: ‹فَلْتَفْرَحُوا› بالتاء على أنّه خطاب لأهل الإيمان، والمعنى على ذلك: فبالإسلام والقرآن فليفرح أهل الإيمان، فهما خيرٌ من حطام الدنيا، وما فيها من الزهرة الفانية. ورجَّحَ ابنُ جرير (١٢/١٩٩-٢٠٠) قراءة ﴿فَلْيَفْرَحُوا﴾ بالياء؛ لإجماع الحُجَّة من القراء عليها، وصحتها في العربية.
التفسير بالمأثور لسورة يونس كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٥٨ من سورة يونس

٤١ وقفةً في هذه الآية

  • (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا) كل حزن (يذوب) أمام الفرح بالله وبرحمته حتى يكون (بردا وسلاما)

    — عقيل الشمري

  • (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا) لنفرح بالله

    — عقيل الشمري

  • ( وبرحمته فبذلك فليفرحوا ) تنقضي لحظات الفرح وترحل مناسبات الأنس ورحمة ربك لا تنقضي .. الفرح السرمدي الخالص

    — عبدالله بلقاسم

  • ( قلْ بفضّل اللهِ وبرحمَته فبذلِك فليفرحُوا ) في هذه الدنيا ارتق بفرحتك ، فليس كل ما فيها يستحق بهجتك !!

    — عايض المطيري

  • ﴿ .....فبذلك فـليفرحوا ﴾ فرحك بالعيد .. تعظيمٌ لشعائر الله..

    — نايف الفيصل

  • { قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا } كل عام أنتم بخير وإلى الله أقرب .. وتقبل الله منا ومنكم.

    — نايف الفيصل

  • { قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا .. } للعيد فرحة أيها الكرام .. فلا تقتلوها ..!!!

    — نايف الفيصل

  • ﴿ .....فبذلك فـليفرحوا ﴾ فرحك بالعيد .. تعظيمٌ لشعائر الله.. ﴿ ....ذلك ومن يُعظِّـم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ﴾

    — نايف الفيصل

  • ﴿ قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا﴾ وفي الحديث: " للصائم فرحتان يفرحهما.... " فطرك فضل من الله.... فافرح.. افرح.

    — نايف الفيصل

  • ﴿ قُل بِفَضْل اللهِ وَبِرَحمَته فبذٰلك فَلْيَفْرَحوا ﴾. فضل الله القرآن ، ورحمته الإسلام . ابن عباس _رضي الله عنه

    — نوال العيد

  • ﴿قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا﴾ إذا فتح الله عليك بابَ طاعةٍ فـ (افرح) فرحك بمولودٍ أومالٍ أو ذهب

    — روائع القرآن

  • ﴿ قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا.. ﴾ افرح بنعم الله عليك وفضله.. فالفرح عبادة.

    — نايف الفيصل

و٢٩ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ٥٨ من سورة يونس

فتوَيانِ تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٥٨ من سورة يونس

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(58) Say, "In the bounty of Allāh and in His mercy - in that let them rejoice; it is better than what they accumulate."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال