أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق﴾ جعل الرزق منزلا لأنه مقدر في السماء محصل بأسباب منها، وما في موضع النصب ب ﴿أنزل﴾ أو ب ﴿أرأيتم﴾ فإنه بمعنى أخبروني، ولكم دل على أن المراد منه ما حل ولذلك وبخ على التبعيض فقال :﴿فجعلتم منه حراما وحلالا﴾ مثل :﴿هذه أنعام وحرث حجر﴾ [ وعند قوله تعالى ] ﴿ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا﴾ ﴿قل ءآلله أذن لكم﴾ في التحريم والتحليل فتقولون ذلك بحكمه. ﴿أم على الله تفترون﴾ في نسبة ذلك إليه ويجوز أن تكون المنفصلة متصلة ب ﴿أرأيتم﴾ وقل مكرر للتأكيد وأن يكون الاستفهام للإنكار، و ﴿أم﴾ منقطعة ومعنى الهمزة فيها تقرير لافترائهم على الله.