بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَّا أَنزَلَ الله لَكُمْ مّن رّزْقٍ﴾ في الكتاب، ويقال : من السَّماء، ويقال : ما أعطاكم الله من الرِّزق، والحرث، والأنعام، والبحيرة، والسَّائبة. وبَيَّنَ في كتابه تحليلها. ﴿فَجَعَلْتُمْ مّنْهُ حَرَامًا وَحَلاَلاً﴾ حراماً على النساء، وحلالاً على الرجال ﴿قُلِ الله * أَذِنَ لَكُمْ﴾ يعني : الله عزّ وجل أمركم بتحريمه وتحليله ؟ ﴿أَمْ عَلَى الله تَفْتَرُونَ﴾ يعني : بل على الله تفترون، يعني : تختلقون على الله كذباً ما لم يقله، ولم يأمر به. فقال :﴿قُلِ الله * أَذِنَ لَكُمْ﴾ ؟ فقالوا : بلى، أمرنا بها، قال الله تعالى :﴿أَمْ عَلَى الله تَفْتَرُونَ﴾، بل على الله تختلقون.