محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
ثم بين تعالى أن من فضله على الناس تبيين الحرام من الحلال على ألسنة الرسل، لئلا يفتروا عليه الكذب بتحريم ما أحل أو عكسه، كما فعل المشركون، بقوله سبحانه :
[ ٥٩ ] ﴿قل أرأيتم ما أنزل لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون ٥٩﴾.
﴿قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق﴾ أي ما خلق لكم من حرث وأنعام ﴿فجعلتم منه حراما وحلالا﴾ أي أنزله تعالى رزقا حلالا كله، فبغضتموه، وقلتم : هذا حلال وهذا حرام، كقولهم(١) :﴿هذه أنعام وحرث حجر﴾ ﴿ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا﴾ (٢) ﴿قل آلله أذن لكم﴾ في الحكم بالتحريم والتحليل، فأنتم تفعلون ذلك بإذنه ﴿أم على الله تفترون﴾ أي تختلقون الكذب.
[ ٥٩ ] ﴿قل أرأيتم ما أنزل لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون ٥٩﴾.
﴿قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق﴾ أي ما خلق لكم من حرث وأنعام ﴿فجعلتم منه حراما وحلالا﴾ أي أنزله تعالى رزقا حلالا كله، فبغضتموه، وقلتم : هذا حلال وهذا حرام، كقولهم(١) :﴿هذه أنعام وحرث حجر﴾ ﴿ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا﴾ (٢) ﴿قل آلله أذن لكم﴾ في الحكم بالتحريم والتحليل، فأنتم تفعلون ذلك بإذنه ﴿أم على الله تفترون﴾ أي تختلقون الكذب.
١ [٦ / الأنعام / ١٣٨]..
٢ [٦ / الأنعام / ١٣٩]..
٢ [٦ / الأنعام / ١٣٩]..