المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
هذه المخاطبة لكفار العرب الذين جعلوا البحائر والسوائب والنصيب من الحرث والأنعام وغير ذلك مما لم يأذن الله به، وإنما اختلقوه بأمرهم، وقوله تعالى :﴿أنزل﴾ لفظة فيها تجوز، وإنزال الرزق، إما أن يكون في ضمن إنزال المطر بالمآل، أو نزول الأمر به الذي هو ظهور الأثر في المخلوق منه المخترع، ثم أمر الله نبيه بتوقيفهم على أحد القسمين، وهو لا يمكنهم ادعاء إذن الله تعالى في ذلك، فلم يبق إلا أنهم افتروه، وهذه الآية نحو قوله تعالى :﴿قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده﴾(١)، ذكر ذلك الطبري عن ابن عباس.
١ - من الآية (٣٢) من سورة (الأعراف)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى