تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :( قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ ) يحتمل ( مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ ) إذ أضاف إنزاله إلى السماء، وإن كانت الأرزاق إنما تخرج من الأرض لما كانت أسبابها متعلقة بالسماء [ بها ][ ساقطة من الأصل وم ] يكون نضج الأنزال وينع الأعناب[ في الأصل وم : الأعشاب ] وإصلاح الأشياء كلها ؛ يعني أسباب الأرزاق من نحو المطر الذي به تنبت الأرض النبات، وبه تخرج جميع أنواع الخرج[ في الأصل وم : الخارج ] مما يكون فيه غذاء البشر والدواب، ومن نحو الشمس التي[ في الأصل وم : الذي ] بها تنضج الأنزال، وبها تينع الأعناب وجميع الفواكه، ونحوه.
أضاف ذلك إلى السماء لما ذكرنا، وكذلك قوله ( وفي السماء رزقكم وما توعدون )[الذاريات: ٢٢] أي أسباب ذلك في السماء لا أن عين ذلك في السماء.
ويحتمل قوله :( ما أنزل لكم من رزق ) أي ما خلق الله، وكذلك جميع ما يضاف إلى الله إنما يضاف إليه بحق الخلق ؛ أي خلقه منزلا كقوله :( وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج )[الزمر: ٦] ونحو ذلك أي خلق لكم من الأنعام ما ذكر، والله أعلم.
وقوله تعالى :( فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَاماً وَحَلالاً ) قال[ في الأصل وم : وقال ] بعضهم : ما حرموا من البحيرة والسائبة والوصيلة وما ذكر في سورة الأنعام والمائدة. وقال بعضهم : ما حرموا للآلهة التي كانوا عبدوها أي جعلوها للأصنام، وهو ما ذكر في الأنعام، وهو قوله :( وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا )الآية[الأنعام: ٣٦] نحو ما ذكرنا في الآية، والله أعلم.
وقوله تعالى :( قُلْ أَاللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ ) أي ( أالله أذن لكم ) في تحريم ما حرمتم وتحليل ما حللتم ( أم على الله تفترون ) وذلك أن هذه السورة نزلت في محاجة أهل مكة وهم لم يكونوا /٢٣١-ب/ مؤمنين بالرسل والكتب. وإنما يوصل إلى معرفة المحرم والمحلل بالرسل والكتب والخبر عن الله، وهم لم يكونوا مؤمنين بواحد مما ذكرنا فكيف جعلتم منه حراما وحلالا وأنتم لا تؤمنون بما[ في الأصل وم : ما ] به يعرف الحلال والحرام ؟ فكيف حرمت ما أحل لكم أو أحللتم ما حرم عليكم يخبر عن سفههم وعنادهم وافترائهم على الله فإذا اجترؤوا أن يفتروا على الله [ فهم على ][ في الأصل و م : فعلى ] غيره أجرأ، والله أعلم.
أضاف ذلك إلى السماء لما ذكرنا، وكذلك قوله ( وفي السماء رزقكم وما توعدون )[الذاريات: ٢٢] أي أسباب ذلك في السماء لا أن عين ذلك في السماء.
ويحتمل قوله :( ما أنزل لكم من رزق ) أي ما خلق الله، وكذلك جميع ما يضاف إلى الله إنما يضاف إليه بحق الخلق ؛ أي خلقه منزلا كقوله :( وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج )[الزمر: ٦] ونحو ذلك أي خلق لكم من الأنعام ما ذكر، والله أعلم.
وقوله تعالى :( فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَاماً وَحَلالاً ) قال[ في الأصل وم : وقال ] بعضهم : ما حرموا من البحيرة والسائبة والوصيلة وما ذكر في سورة الأنعام والمائدة. وقال بعضهم : ما حرموا للآلهة التي كانوا عبدوها أي جعلوها للأصنام، وهو ما ذكر في الأنعام، وهو قوله :( وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا )الآية[الأنعام: ٣٦] نحو ما ذكرنا في الآية، والله أعلم.
وقوله تعالى :( قُلْ أَاللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ ) أي ( أالله أذن لكم ) في تحريم ما حرمتم وتحليل ما حللتم ( أم على الله تفترون ) وذلك أن هذه السورة نزلت في محاجة أهل مكة وهم لم يكونوا /٢٣١-ب/ مؤمنين بالرسل والكتب. وإنما يوصل إلى معرفة المحرم والمحلل بالرسل والكتب والخبر عن الله، وهم لم يكونوا مؤمنين بواحد مما ذكرنا فكيف جعلتم منه حراما وحلالا وأنتم لا تؤمنون بما[ في الأصل وم : ما ] به يعرف الحلال والحرام ؟ فكيف حرمت ما أحل لكم أو أحللتم ما حرم عليكم يخبر عن سفههم وعنادهم وافترائهم على الله فإذا اجترؤوا أن يفتروا على الله [ فهم على ][ في الأصل و م : فعلى ] غيره أجرأ، والله أعلم.