نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما تقدم أنه سبحانه شامل العلم، وعلم - من وضع الأحوال ما لا يتسع ومن لا تسع مجرد أسمائهم الأرض في كتاب مبين أي مهما كشف منه وجد من غير خفاء ولا احتياج إلى تفتيش - أنه كامل القدرة بعد أن تقدم أنهم فريقان : صادق في أمره، ومفتر(١) عليه، وأنه متفضل على الناس بعدم المعاجلة والتأخير إلى القيامة، وخوّف المفتري عواقب أمره عاجلاً وآجلاً، ورجىّ المطيع، كان موضع أن يقال : ليت شعري ماذا يكون تفصيل حال الفريقين في الدارين على الجزم ؟ فأجيب بأن الأولياء فائزون والأعداء هالكون ليشمر كل مطيع عن ساعد(٢) جده ويبذل غاية جهده في لحاق المخلصين وتحامي جانب المفترين بقوله تعالى مؤكداً لاعتقادهم أنهم يهلكون حزب الله وإنكارهم غاية الإنكار أن يفوتوهم :﴿ألا إن أولياء الله﴾ أي الذين يتولون بالطاعة من لا شيء أعز منه ولا أعظم ويتولاهم(٣) ﴿لا خوف﴾ أي ثابت عال ﴿عليهم﴾ أي من شيء يستقبلهم ﴿ولا هم﴾ أي بضمائرهم ﴿يحزنون﴾ أي يتجدد لهم حزن على فائت لأن قلوبهم معلقة بالله سبحانه فلا يؤثر فيهم(٤) لذلك(٥) خوف ولا حزن أثراً يقطع قلوبهم كما يعرض لغيرهم،
١ في ظ: مفتري..
٢ في ظ: ساق..
٣ زيد من ظ..
٤ من ظ، وفي الأصل: لهم..
٥ سقط من ظ..
٢ في ظ: ساق..
٣ زيد من ظ..
٤ من ظ، وفي الأصل: لهم..
٥ سقط من ظ..