معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾ واختلفوا فيمن يستحق هذا الاسم. قال بعضهم : هم الذين ذكرهم الله تعالى فقال :﴿الذين آمنوا وكانوا يتقون﴾، وقال قوم : هم المتحابون في الله.
أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أنا أبو الحسن علي بن محمد بن بشران، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق أنا معمر عن ابن أبي حسين عن شهر بن حوشب، عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال : كنت عند النبي ﷺ فقال :" إن لله عبادا ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم النبيون والشهداء لقربهم ومقعدهم من الله يوم القيامة، قال : وفي ناحية القوم أعرابي فجثا على ركبتيه ورمى بيديه ثم قال : حدثنا يا رسول الله عنهم من هم ؟ قال : فرأيت في وجه النبي ﷺ البشر، فقال : هم عباد من عباد الله من بلدان شتى وقبائل، لم يكن بينهم أرحام يتواصلون بها، ولا دنيا يتباذلون بها، يتحابون بروح الله، يجعل الله وجوههم نورا، ويجعل لهم منابر من لؤلؤ قدام الرحمن، يفزع الناس ولا يفزعون، ويخاف الناس ولا يخافون ". ورواه عبد الله بن المبارك عن عبد الحميد بن بهرام قال : حدثنا شهر بن حوشب، حدثني عبد الرحمن بن غنم عن أبي مالك الأشعري، عن النبي ﷺ " سئل ! من أولياء الله ؟ فقال : الذين إذا رؤوا ذكر الله ". ويروى عن النبي ﷺ :" قال الله تعالى :﴿إن أوليائي من عبادي الذين يذكرون بذكري وأذكر بذكرهم﴾ ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى