تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
وقوله تعالى :( أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ) قالت المعتزلة : دلت الآية على أن أصحاب الكبائر ليسوا بمؤمنين لأنه لو كانوا مؤمنين لكانوا أولياء الله، كانوا[ في الأصل وم : لكان ] لا خوف عليهم، ولا حزن. فإذا كان فلا[ الفاء ساقطة من الأصل وم ] شك أن على أصحاب الكبائر [ خوفا وحزنا ][ في الأصل وم : خوف وحزن ] وفي وقت دون وقت وليس في الآية أن ليس على أولياء الله خوف ولا حزن من أول الأمر إلى آخره.
ويحتمل قوله :( أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ) على ما يكون لأهل الدنيا في الدنيا من الخوف والحزن. إنما خوفهم وحزنهم لعاقبتهم.
ويشبه أن ( لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ) في الجنة وهكذا يكون إذا دخلوا الجنة يأمنون من جميع ما ينغصهم[ في الأصل وم : ينفعهم ].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى