تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
ثم قال تعالى :( لهم البشرى ) اختلفوا في هذه البشرى على أقوال :
الأول : روى ( أبو الدرداء ) (١) - رضي الله عنه - عن النبي ﷺ أنه قال :«هي الرؤيا الصالحة يراها المؤمن أو تُرى له »(٢).
ورواه - أيضا - عبادة بن الصامت أبو الوليد - رضي الله عنه -(٣).
وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال :«الرؤيا الصادقة جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة »(٤).
والقول الثاني : روى أبو ذر - رضي الله عنه - عن النبي ﷺ :«إن البشرى في الحياة الدنيا : هو الثناء الحسن، وفي الآخرة : الجنة »(٥).
والثالث : البشرى : هي نزول ملائكة الرحمة بالبشارة من الله تعالى عند الموت.
والرابع : البشرى : هي علم المؤمن بمكانه من الجنة قبل أن يموت. قاله قوم من التابعين.
وقوله تعالى :( لا تبديل لكلمات الله ) معناه : لا خلف لوعد الله. وقوله :( ذلك هو الفوز العظيم ) أي : النجاة العظيمة.
١ - في "ك": أبو داود، وهو خطأ..
٢ - رواه الترمذي (٤/٤٦٢-٤٦٣ رقم ٢٢٧٣)، و(٥/٢٦٧ رقم ٣١٠٦) وحسنه، وأحمد (٦/٤٤٥، ٤٥٢) والطبري (١١/٩٣، ٩٤، ٩٥) والحاكم (٤/٣٩١)..
٣ - رواه الترمذي (٤/٤٦٣ رقم ٢٢٧٥) وحسنه، وابن ماجه (٢/١٢٨٣ رقم ٣٨٩٨)، وأحمد (٥/٣١٥)، والحاكم (٢/٣٤٠) وقال: صحيح الإسناد، و(٤/٣٩١) وقال صحيح على شرط الشيخين، والطبري (١١/٩٣، ٩٤)..
٤ - متفق عليه من حديث أبي هريرة، رواه البخاري (١٢/٣٩٠ رقم ٦٩٨٨)، ومسلم (١٥/٣٣-٣٤ رقم ٢٢٦٤) وروى من حديث أبي سعيد أيضا..
٥ - رواه مسلم (١٦/٢٩٠-٢٩١ رقم ٢٤٤٢)، وأحمد (٥/١٥٦) بنحوه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى